تونس

مرصد الفلاحة: تراجع إيرادات السدود بـ50% منذ بداية سبتمبر

أعلن المرصد الوطني للفلاحة، أنّ الإيرادات بلغت إلى حدود 15 نوفمبر الجاري، 20.7 مليون متر مكعب، مسجّلة تراجعا هامّا مقارنة بالإيرادات المسجّلة خلال معدّل الفترة 241.5 مليون متر مكعب، وأيضا الإيرادات المسجّلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي التي كانت في حدود 51.4 مليون متر مكعب.
وأوضح المرصد في نشرية خاصة اليوم السبت 18 نوفمبر، أنّ نسب الإيرادات تتوزّع على 87.9% في الشمال، و9٫9% في الوسط و2.3% في الوطن القبلي.
وبلغ المخزون الجملي للسدود 520.3 مليون متر مكعب، مقابل 676.5 مليون متر مكعب خلال الفترة نفسها من السنة المنقضية.
كما أوضح المرصد، أنّ المعدّل في اليوم نفسه للسنوات الثلاث الماضية، بلغ 747.6 مليون متر مكعب، أي بتراجع يُقدر بــ30.4%.
 ويتوزّع المخزون العام للسدود كما يلي؛ 90.8% في الشمال و8.6% في الوسط و0.6% في الوطن القبلي.
وبلغت نسبة امتلاء السدود 22.5%، وسجّل سدّا سيدي سالم  وسيدي البراق، نسبة امتلاء بلغت على التوالي 27.4% و22.2%.

ووفق معطيات مرصد الفلاحة، فقد سجّلت كميّات الأمطار من بداية سبتمبر إلى غاية 15 نوفمبر الجاري، نقصا بـ94% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولم تتجاوز كميّات الأمطار المسجّلة في الفترة المذكورة 1.5 مم بكامل البلاد، وكانت أهم المعدّلات بجهة الشمال الغربي في حدود 7.2 مم، و5.4 مم بالشمال الشرقي.

ولم تسجّل مناطق الجنوب الغربي نزول الأمطار، بينما كانت في حدود 0.8 مم بالجنوب الشرقي و0.4 مم في الوسط الغربي و0.9 في الوسط الشرقي.
وتمرّ تونس بحالة جفاف في السنتين الماضيتين، ممّا أثّر في مخزون المياه في السدود.
وضعيّة صعبة دفعت وزارة الفلاحة إلى اتّخاذ عديد الإجراءات الوقتية وعلى المدى المتوسّط للحيلولة دون حصول أثار سلبية في القطاع الفلاحي وأيضا على مستوى تأمين مياه الشرب للمواطنين.
ويوم 4 نوفمبر، أعلنت وزارة الفلاحة، عقد جلسة عمل خُصّصت للنظر في الحلول الممكنة للتحكّم في العرض والطلب لمياه الشرب، وإعداد خطّة لضمان التزوّد بالماء الصالح للشرب، مع تواصل انحباس تساقط الأمطار وتراجع إيرادات السدود.

وأوضحت الوزارة في بلاغ، أنّه تمّ خلال الجلسة تقديم الوضعية المائية الحالية لسدود الشمال ومدى صمودها لتأمين التزوّد بمياه الشرب، في ظل الظروف المناخيّة الصعبة وتأثيراتها السلبيّة في الإيرادات ومخزون السّدود بصفة غير مسبوقة.
كما تمّ التطرّق إلى السيناريوهات الممكنة للضغط على الكميات المستهلكة لمياه الشّرب من الموارد السطحيّة، إلى جانب تقديم عروض إلى بعض الولايات حول الخطة المعتمدة لمجابهة النقص الحاصل في مياه الشرب، وتمّ الاستماع إلى الحاضرين كافة وتبادل الآراء بشأن الحلول الممكنة لمجابهة التحدّيات المطروحة.

وأكّد وزير الفلاحة العمل على وضع برامج عمل استعجاليّة حفاظا على الأمن القومي الغذائي، وللتّعامل مع التّغيّرات لضمان استمرارية التزوّد بمياه الشرب، على غرار إحداث محطات لتحلية مياه البحر لتخفيض الضغط على المياه المتأتية من الشّمال، والعمل على توفير البنية التّحتيّة الضروريّة لتحويل المياه المستعملة المعالجة إلى المناطق السقويّة المعنية، مع مواصلة العمل على تحلية المياه الجوفية بالجنوب التونسي، إضافة إلى إدماج جملة من الآبار الخاصة والعموميّة، تكون قريبة من شبكات مياه الشرب للحدّ من الضغط على استهلاك المياه السطحية.