مراقبون: مصر وراء تغيّر موقف تبون من قيس سعيد
tunigate post cover
تونس

مراقبون: مصر وراء تغيّر موقف تبون من قيس سعيد

ما علاقة مصر بموقف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون من نظيره التونسي قيس سعيّد، ووصفه صراحة بأنه حاد عن الديمقراطية؟
2022-05-27 13:21

إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمس الخميس 26 ماي/مايو أن بلاده وإيطاليا مستعدان لدعم تونس « حتى تستعيد المسار الديمقراطي »، فتح باب التأويلات على مصراعيه، خاصة أن تبون كان مِن أشدّ داعمي قيس سعيّد في المسار الذي اتخذه منذ نحو عام بتعطيل البرلمان وتجميع السلطات. وفي سياق التنبيه إلى التدخل الأجنبي في الشأن التونسي ومعاتبة سعيد وتحميله مسؤولية إفساح المجال أمام هذا التدخل، جاءت تصريحات سياسيين من بينهما عبير موسي التي أعلنت الجمعة أن سعيد سبب هذا التدخل الجزائري اليوم.

ولمزيد فهم دلالات هذا التحوّل في موقف الرئيس الجزائري، حاورت بوابة تونس اليوم الجمعة 27 ماي/مايو، الكاتب والباحث السياسي تونسي الجمعي القاسمي، والكاتب والمحلّل الصحفي صلاح الدين الجورشي.

ما سرّ انقلاب تبون على سعيد؟

وأجمع  المُحلّلان أنّ الموقف الرسمي التونسي من التطورات الحاصلة في ليبيا، وراء تغيّر الموقف الجزائري، وقال الجمعي القاسمي: “يبدو جلياً أنّ العلاقات التونسية الجزائرية شهدت خلال الفترة القليلة الماضية فتورا سياسياً نتيجة بعض المواقف ذات الطابع الإقليمي والدولي وأساسا الملف الليبي وصولا إلى تداعيات التطبيع في شكله العام”.

وأضاف القاسمي: “الجزائر الآن تحاول أن تجد منفذا إقليميا ودوليا تجاه ليبيا التي يبدو أن تونس استقالت منها كليا في حين كانت الجزائر تعتمد على الموقف التونسي لمواجهة الموقف المصري المختلف تماما. لذلك ما عبّر عنه الرئيس الجزائري هو توصيف للحالة التونسية الموصوفة بأنها « مأزق ». وقال “لكن أعتقد أنه سيتم خلال الأيام القادمة احتواء المسألة دون أن تأخذ أبعادا أكبر”.

وفي السياق ذاته، يعتبر صلاح الدين الجورشي أنّ الرئيس الجزائري يراعي التوازنات الإقليمية وأولى مصلحة بلاده سياسيا واستراتيجيا، دون أن يدخل في خلافات حادة مع قيس سعيد، وأنّ الجزائر وجدت نفسها مضطرة إلى أن تنحاز إلى الموقف الأوروبي العام الذي يدفع قيس سعيد إلى العودة إلى الديمقراطية، وفق تعبيره.

وقال: “تصريح عبد المجيد تبون جاء ليحذّر قيس سعيد من أنه يخشى السلوك الذي اختاره سعيد والذي قد يزيد من تعقيد الأوضاع في تونس وقد يخلف تأثيرات مباشرة على الوضع في الجزائر”.

انحياز

ويأتي تصريح الرئيس الجزائري بعد أيام من  زيارة رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى تونس وإعلانه في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة الحكومة التونسية نجلاء بودن، عن تطابق في المواقف التونسية والمصرية من القضايا الإقليمية بما في ذلك الملف الليبي. الأمر يتناقض مع الموقف الجزائري الذي يقف إلى جانب حكومة عبد الحبيب  دبيبة، في حين تدعم مصر حكومة فتحي باشاغا.

وتدعم مصر، حكومة فتحي باشاغا، المنتخب من قبل مجلس النواب الليبي. وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن البرلمان “هو الجهة التشريعية المنتخبة، والمعبرة عن الشعب الليبي الشقيق، والمنوط به سن القوانين، ومنح الشرعية للسلطة التنفيذية، وممارسة دوره الرقابي عليها.”

في المقابل أعلنت الجزائر دعمها واعترافها  بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وتجاهلها الحكومة المعينة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا. وقال  تبون ن بلاده تدعم الشرعية الدولية في ليبيا من خلال حكومة الدبيبة، وإن استبدالها يكون بانتخابات تفرز مجلسا نيابيا جديدا يعين حكومة جديدة.

الجزائر#
تونس#
مصر#

عناوين أخرى