مراسلون بلا حدود: الوضع بعد 25 يوليو يثير مخاوف على الصحافة في تونس
tunigate post cover
تونس

مراسلون بلا حدود: الوضع بعد 25 يوليو يثير مخاوف على الصحافة في تونس

الوضع الاستثنائي الذي فرضه قيس سعيّد في جويلية 2021 يثير العديد من المخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة في تونس، بحسب مراسلون بلا جدود.
2022-05-03 12:03

تراجعت تونس بشكل حادّ في التصنيف العالمي لحرية الصحافة، لتحتل المركز 94 للسنة الحالية، بعد أن كانت في المرتبة 73 العام الماضي، بمعدل تراجع بلغ 21 نقطة، وذلك بحسب التقرير السنوي الصادر عن شبكة “مراسلون بلا حدود” الدولية.

ونشر التقرير السنوي لـ”مراسلون بلا حدود” على موقعها الإلكتروني، صباح اليوم الثلاثاء، تزامنا مع إحياء “اليوم العالمي لحرية الصحافة” الموافق لـ 3 ماي/آيار من كل سنة.

وقالت الشبكة في تقريرها الذي اطلعت “بوابة تونس” على نسخة منه، إن “ترهيب الصحفيين أصبح أمرا شائعا في الساحة التونسية، حيث يتعرض الفاعلون الإعلاميون لأعمال العنف على أيدي المتظاهرين”.

وأضاف التقرير أنه منذ ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، “شهدت تونس انتقالا ديمقراطيا مشوبا بالتقلبات والمطبات، علما أن الوضع الاستثنائي الذي فرضه الرئيس قيس سعيّد في جويلية/يوليو 2021، أثار العديد من المخاوف بشأن تراجع حرية الصحافة في البلاد”.

وتم تسجيل حصيلة قياسية جديدة في 14 جانفي/ يناير الماضي، بحسب التقرير، عندما “تعرض المراسل ماتيو غالتييه، الذي يعمل مع العديد من وسائل الإعلام الدولية، للضرب بينما عُنِّف عشرات الصحفيين الآخرين أثناء تغطيتهم مظاهرة احتجاجية”.

وتشهد تونس، منذ 25 يوليو 2021، أزمة سياسية حادة حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر 2022.

على مستوى الدول العربية، يشير التقرير إلى حصول الجزائر على المرتبة 134، والمغرب 135، وجاءت ليبيا بالمرتبة 143، والسودان 151، وموريتانيا 97، وتونس 94، كما جاء لبنان بالمرتبة 130، واليمن 169.

وأدرج مؤشر حرية الصحافة لمنظمة “مراسلون بلا حدود” لهذا العام، 12 دولة إضافية في خانة الدول المصنّفة “شديدة الخطورة” بالنسبة للصحفيين، ليصل العدد إلى 28 دولة، في سابقة لم يشهدها هذا التقييم من قبل.

واحتلت المراتب الأخيرة كل من ميانمار وإيران وتركمنستان وإيريتريا وكوريا الشمالية والصين.

في المقابل تبقى الدول الاسكندنافية وعلى رأسها وللمرة السادسة على التوالي النرويج، ثم الدنمارك والسويد، في صدارة المؤشر.

ويسلط مؤشر حرية الصحافة العالمية لعام 2022، الذي يقيم أوضاع الصحافة في 180 دولة وكيانا، الضوء على الآثار الكارثية لفوضى الأنباء والمعلومات؛ آثار الفضاء المعلوماتي الإلكتروني المعولم وغير المنظم الذي يشجع الأخبار المزيفة والدعاية.

وعلى المستوى الدولي، بحسب تقرير المنظمة، تضعف الديمقراطيات بسبب الاختلال بين المجتمعات المنفتحة والأنظمة الاستبدادية التي تسيطر على وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية، بينما تشن حربا دعائية ضد الديمقراطيات، ويغذي الاستقطاب على هذين المستويين التوترات المتزايدة، بحسب التقرير.

وفيما يتعلق بحرية الصحافة في الولايات المتحدة، أفاد تقرير مراسلون بلا حدود بأن أمريكا، شهدت زيادة متواضعة بمؤشر 2022 (حيث جاءت بالمرتبة 42، مرتفعة بذلك مرتبتين)، وذلك بفضل التحسينات التي أجرتها إدارة جو بايدن، مثل تقديم الإحاطات الصحفية بشكل منتظم.

لكن أشار التقرير إلى أن المشاكل المزمنة التي تؤثر على الصحفيين لازالت لم تعالج، وتتضمن اختفاء الصحف المحلية، والاستقطاب الممنهج لوسائل الإعلام.

وفي أوروبا، لازالت النرويج (بالمرتبة الأولى) تتصدر مؤشر حرية الصحافة العالمية، وجاءت إستونيا (بالمرتبة الرابعة) وليتوانيا (التاسعة) – دولتان شيوعيتان سابقتان – بين الدول العشرة الأوائل، في حين لم تعد هولندا (28) كذلك. كما حلت المملكة المتحدة بالمرتبة 24.

تقرير سنوي#
تونس#
حرية الصحافة#
مراسلون بلا حدود#

عناوين أخرى