قال الصحفي مراد الزغيدي: “ضميري في راحة كاملة، سأتنفس حريّة مهما كانت قضبان السجن سميكة وشمس الحق تغيب ولا تموت”.
جاء ذلك في رسالة للزغيدي من سجن المرناقية بعد 5 أيام من دخوله في إضراب جوع.
وحول صدور الحكم والقاضي بسجنه ثلاث سنوات ونصف بتهمة تبييض الأموال، قال الزغيدي في رسالته: ” لقد كانت صدمة عنيفة ولم نتصور حتى في أسوإ السيناريوهات أن يكون الحكم بهذه القسوة، ليس في هذا الملف بعد فتحه منذ فيفري 2024 أي إثبات أو أي قرينة على أي تبييض من أي نوع”.
وأوضح: “نعيد ونكرر أن القضية موضوعها نقصان في دفع بعض الضرائب وأن هذه المخالفات عقابها في 99.99% من الحالات لا يكون بالسجن ولو ليوم واحد”.
واعتبر أنّ “الهدف من هذه القضية ليس تطبيق القانون بل محق وتدمير مواطن مهنته الصحافة والإعلام”، قائلا: “لقد استعملت الدولة ضدنا أسلحة دمار شامل لإزالتنا من الوجود وسحقنا معنويا وماديا وفكريا. إن ما حصل مظلمة وفضيحة قانونيا وإجرائيا وسياسيا”.
واعتبر أنّ “الأحكام تطرح استفهامات جوهرية وعميقة تتجاوز شخص مراد الزغيدي لتساءلنا حول وضع الحريات الفردية والعامة منذ 2024”.
وتابع الزغيدي في رسالته: “ما يحصل اليوم ضدنا ليس صدفة بل منهج لقمع الأصوات الحرة والمستقلة ولعقابها. وما الأحكام على الزملاء سنية الدهماني وزياد الهاني والتضييقات على فريق موقع انكفاضة إلاّ دليل قاطع على ما أقول”.
وقال الزغيدي إنّ “إضراب الجوع ليس الهدف منه تحسين الظروف بالسجن، وإنما هو صيحة غضب واحتجاج ونداء استغاثة أتمنى أن يصل صداه إلى تونس وخارجها.. إن ما يحصل ضدنا تجاوز حدود المعقول، أعتبر نفسي اليوم ضحية غرف مظلمة تريد إجهاض أي نفس ديمقراطي في تونس، وتنوي إدخالنا في حقبة قمع لحرية الصحافة والتعبير”.



أضف تعليقا