“مدون” يهاجم أهالي قابس بعد دخوله المجمع الكيميائي 

عبر  نشطاء بالمجتمع المدني وإعلاميون بمدينة قابس، عن استيائهم وغضبهم، عقب قيام مدون على منصة فيسبوك، بنشر تدوينة مسيئة تتهجم على أهالي المدينة، كما تتهمهم بـ “افتعال حوادث الاختناق” بالغازات السامة، وواصفا إياها بـ “المسرحيات”.

وتوعدت التدوينة المذكورة بعدم غلق الوحدات الملوثة، كما وجهت أوصافا مهينة إلى أهالي الجهة، والمطالبين بوقف التلوث الكيميائي الناتج عن نشاط المركب.

ونشرت صفحة تحمل اسم “المدون توفيق البكاري”، صورا من داخل الوحدات الكيميائية بشط السلام بقابس، بعد ما وصفته بتركيب “فلترات” بمعمل “الأمونيتر” لتقليل الانبعاثات الغازية.

وأرفق المدون الصور،  بالقول إن “تجدد حالات الاختناق المفتعلة، والمسرحيات سيئة الإخراج، لن تنطلي على الشعب، وكل الاختبارات تؤكد أن الفلتر قد حد من الانبعاثات المسجلة سابقا”.

وأردف: “قلتها وأكررها الدولة تدار بالعلم، لا بالشواذ جنسيا ولن يكون هناك تفكيك للوحدات”.

واستنكرت الصحفية هدى الطرابلسي، في منشور على صفحتها، السماح لـ “نكرة” بالدخول إلى المجمع الكيميائي والتصوير و”سب أهالي قابس في مقابل حرمان الصحفيين حتى من الحصول على تصريح”.

من جانبه علق عضو المجلس المحلي بشط السلام أحمد قفراش معتبرا أن ما كتبه المدون المذكور، يشكل “ضربا للدولة وهيبتها ومؤسساتها، كما أنها تعبر عن استهزاء بآلام أهالي قابس”.

وحذر أحمد قفراش، في منشور على فيسبوك، من السماح بدخول المدون المذكور، المجمع الكيميائي “ليس خطأ اتصاليا عابرا، بل تصرف خطير سياسيا من شأنه إعادة توتير” الأجواء بجهة قابس، والتي تعيش “حالة هدوء حذر في انتظار قرار واضح من رئيس الدولة بشأن ملف بيئي طال أمده وتفاقمت كلفته الإنسانية والذي وصفه سابقا بالجريمة البيئية”.

وأضاف: “من غير المقبول إدخال مدون من خارج الجهة بلا صفة رسمية إلى منشأة استراتيجية ومنطقة عسكرية محجرة كالمجمع الكيميائي التونسي لتمرير خطاب يوحي بأن الإصلاحات تمت بالكامل وأن التلوث لم يعد موجودا”.

ولفت عضو المجلس المحلي بشط السلام، إلى أن خطاب المدون تضمن “استهزاء بآلام أهالي قابس، مع القول “بوضوح إنه لن يقع تفكيك الوحدات الملوثة” وأن تعويض الأهالي، أو  بناء مساكن أخرى لهم أقل كلفة على الدولة”.

وتساءل المتحدث عن المسؤول عن “هذه السياسة الاتصالية الفاشلة، وهل ما يحدث يتوافق فعلا مع التوجهات والمسار الذي حدده رئيس الدولة لمعالجة ملف قابس؟ ومن يعمل على هذا ومن له المصلحة من خطوات قد تعيد توتير الأوضاع في الجهة؟”.

وأردف: “تحت أي غطاء ولمصلحة من تم تمرير هذا الخطاب؟”

وشدد قفراش على أن “أي خطوة استفزازية ستقرأ كمحاولة لإعادة الاحتقان وضرب مسار معالجة الملف”.

وأتبع: “إذا كانت الدولة جادة فإن أولى خطوات الجدية هي ضبط الخطاب الرسمي وحماية مؤسساتها واحترام إرادة الجهة وسكانها، وكان المفترض لإظهار صدقية الدولة في انطلاق الإجراءات الآنية التي تحدث عنها  رئيس الدولة، أن يتم التوثيق عبر التلفزة الوطنية أو وسائل  الإعلام التونسية من تلفزات وإذاعات، لا عبر مدون فردي”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *