أثارت المحاكمات العسكرية لمدونين بتهمة الإساءة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد موجة من الاستياء والتنديد لدى عدد من الشخصيات والأحزاب والمنظمات الوطنية، التي اعتبرتها ضربا لحريّة التعبير.
منظمات تدين
أهم الأخبار الآن:
وعبّر الكاتب العام للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بشير العبيدي، في تصريح لبوابة تونس، الخميس 3 جوان (يونيو)، عن رفض الرابطة المبدئي وإدانتها لتتبع مدونين أو حتى أشخاص عاديين من قبل القضاء العسكري أو المبدئي، معتبرا ذلك ضربا لحرية التعبير.
بدورها، استنكرت رئيسة جمعية مدونون بلا قيود نادية الشواشي في تصريح لبوابة تونس التتبعات القضائية والهرسلة التي يتعرض إليها المدونون خلال الفترة الأخيرة، معبرة عن استيائها مما اعتبرته سياسة الدولة في ضرب حرية التعبير، مشيرة إلى أنّه ” من المؤسف أن تشهد فترة حكم قيس سعيد مثل هذه التتبعات التي لم تعرفها تونس خلال عهد الرئيسيْن الأسبقيْن منصف المرزوقي والباجي قائد السبسي”.
أحزاب تندد
في السياق نفسه، دعا المدير التنفيذي لحزب الأمل رضا بلحاج، “كل القوى الديمقراطية إلى الوقوف ضد كل التتبعات التعسفية التي طالت المدونين والتضامن معهم لوضع حد لهذه الممارسات”، مؤكدا أن هذه “التتبعات غير مقبولة في جو حرية التعبير الذي تعيشه تونس والتي صدرت عن أشخاص ماكانوا سيحصلون على مواقعهم الحالية لولا مكتسبات الحرية المحققة”.
من جانبه، عبّر رئيس الهيئة السياسية لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية سمير بن عمر، عن إدانته ورفضه إحالة مدونين على القضاء العسكري، داعيا كل القوى الحية بالبلاد إلى التصدي لهذا المنحى الخطير الذي يرمي إلى استعمال القضاء العسكري من قبل رئاسة الجمهورية في الخصومات السياسية”.
بدورها، أصدرت حركة النهضة بلاغا انتقدت فيه ملاحقة القضاء العسكري مدونين بسبب تدوينات على مواقع التواصل، مؤكدة “تمسكها ودفاعها المطلق عن حرية التعبير المكفولة بالدستور التونسي ورفضها لكلّ أشكال التتبّعات والتضييقات على المدونين والإعلاميين وأصحاب الفكر والرأي، داعية كل الفاعلين والمؤثرين في الفضاء الافتراضي بجميع محامله التعبيرعن أفكارهم وآرائهم، في إطار الاحترام والموضوعية بما لا يمسّ من حقوق المؤسسات والأشخاص”.
مدونون ملاحقون
وأكد المدون طارق الجبالي في تصريح لبوابة تونس أنه سيجري، اليوم الخميس، التحقيق معه في منطقة الحرس ببن عروس، كما سيمثل يوم السبت القادم أمام منطقة الأمن بقرطاج بالعاصمة، مؤكدا توجيه الدعوة إليه دون إعلامه بالتهم الموجهة إليه.
وفي السياق نفسه، أكدت المحامية ورئيسة جمعية مدونون بلا قيود نادية الشواشي، في تصريح لبوابة تونس، أنّ المدونين سليم الجبالي وطارق الجريدي، موقوفان أمام القضاء العسكري بتهمة “الإساءة إلى رئيس الجمهورية” عبر تدوينات نُشرت على مواقع التواصل، بناء على شكوى تقدمت بها الرئاسة التونسية.


أضف تعليقا