اقتصاد عالم

مداخيل أضخم شركات النقل البحري تتراجع 82% بسبب الحوثيين

هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تكلف شركة “سي إم إيه سي جي إم” خسائر فادحة

كشفت مجموعة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية للنقل البحري، والتي تعد إحدى أضخم شركات شحن الحاويات في العالم، عن تراجع أرباحها الأساسية بنسبة 82.5% في الربع الأخير من العام الماضي، وذلك نتيجة الاضطرابات التي شهدها البحر الأحمر وخليج عدن، على خلفية العمليات التي تشنها جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن.

وقالت المجموعة الفرنسية في بيان، إن صافي أرباحها تراجع إلى 3.64 مليار دولار العام الماضي.

وقال المدير المالي للمجموعة رامون فرنانديز، إن هناك حالة من الضبابية ما تزال تخيّم على توقعات العام الجاري، مضيفا أن التوقعات المرتبطة بأداء النقل البحري تعتمد على الجانب الاقتصادي والوضع الجيوسياسي.

وأشار فرنانديز في هذا السياق، إلى تراجع مستويات الطلب في الأسواق العالمية، فضلا عن تأثر المجموعة الفرنسية بزيادة أسعار الشحن بسبب المخاطر في البحر الأحمر.

وتأثرت مجموعة “سي إم إيه سي جي إم” الفرنسية، كغيرها من شركات الشحن في العالم، بالعمليات التي ينفذها الحوثيون ضد السفن المتجهة أو القادمة من فلسطين المحتلة في البحر الأحمر منذ أكتوبر الماضي.

وحسب تقارير اقتصادية، فقد تراجعت التجارة بين آسيا وأوروبا جراء هجمات جماعة الحوثي، حيث انخفضت عمليات النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر بنسبة 30% خلال عام واحد.

وأفادت المجموعة الفرنسية الثلاثاء الماضي، أن سفينتها “جول فيرن” عبرت البحر الأحمر تحت حراسة البحرية الفرنسية، بعدما أوقفت عبور سفنها في وقت سابق من الشهر الحالي نتيجة المخاطر الأمنية.

وأعلنت المجموعة انخفاض أرباحها بنسبة 73% على مدى العام بأكمله، قبل خصم الفائدة والضرائب ونسب الاستهلاك، وهي قيمة الحاويات أو البضائع التالفة خلال عملية النقل واستهلاك الدين.

وفي جانفي الماضي، توقع رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة الفرنسية أن تستمر اضطرابات البحر الأحمر “عدة أشهر”.

وتسببت هجمات جماعة أنصار الله في ارتفاع حادّ في أسعار عقود تأمين الشحن البحري، مع فرض رسوم لتغطية المخاطر المرتبطة بالنزاعات، تُضاف إلى الزيادة الكبيرة في تكلفة الشحن نتيجة سلوك مسار بديل أطول عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب إفريقيا.