مخرج مسرحي لبوابة تونس: المهرجانات الصيفية همّشت المسرح والأوبرات

مخرج مسرحي لبوابة تونس: المهرجانات الصيفية همّشت المسرح والأوبرات

قال الممثل والمخرج المسرحي التونسي ناصر العكرمي في تصريح لبوابة تونس: “المهرجانات الصيفية في تونس لم تعد تؤدّي دورا ثقافيا حقيقيا كما كان مأمولا”.

وأضاف: “فمعظمها أصبح يراهن على الأسماء المعروفة والعروض الجماهيرية لضمان الإقبال وتحقيق المداخيل، على حساب القيمة الفنية والفكرية”.

جاء ذلك في إجابة منه عن سؤال بوابة تونس، حول: في غياب التعاون الفني المؤسّس.. هل ما تزال المهرجانات الصيفية تثقّف؟ ولماذا انعدمت الدهشة في جلّ العروض المقدّمة في العقدين الأخيرين؟

ويقول مسترسلا: “لا أحد يعارض التنوّع أو الموسيقى، لكن الإشكال يكمن في غياب التوازن بين الترفيه والثقافة”.

وشدّد صاحب مونودراما “البحث عن الياسمين”، قائلا: “نادرا ما نجد اليوم برمجة لمسرحيات كبرى أو أوبرات أو عروض فنية تحمل رؤية وتجديدا، فحتى المهرجانات العريقة لم تعد تمنح مساحة كافية للإبداع الجاد. وقد سررت شخصيا بعودة مهرجان الجاز بطبرقة، لأنه يمثل استثناءً مهما. أما بقية المهرجانات، إلّا ما رحم ربي، فقد أصبحت أقرب إلى مناسبات استهلاكية منها إلى مشاريع ثقافية”. ويختم ناصر العكرمي: “عندما يتحوّل المهرجان إلى مورد رزق لمديره أو غاية في حد ذاته، تتراجع رسالته الثقافية وتغيب أهدافه التنويرية”.

فالثقافة، من وجهة نظره، “لا تُقاس بعدد التذاكر المباعة فقط، بل بما تتركه العروض من أثر في وعي الجمهور وذائقته”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *