لا يمكن للمخرج البريطاني كن لوتش (1936) أن يفوّت مناسبةً يحضرها من دون أن يشير إلى الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال “الإسرائيلي” في قطاع غزة.
من مهرجان كان السينمائي قال المخرج البريطاني المخضرم كن لوتش (1936): “أسوأ ما في الأمر ليس عنف الأشرار، وإنما صمت الأخيار”.
أهم الأخبار الآن:
لا للصمت
وأضاف لوتش: “عندما نرى القمع والثراء الفاحش مقابل الفقر المدقع، وعندما نرى الحروب وجرائم الحرب، ولنقل بوضوح: الإبادة الجماعية التي ترتكبها “إسرائيل” بحق الشعب الفلسطيني، لا يمكننا أن نصمت ولن نصمت”.
ومعروف عن لوتش مناصرته الذائمة لقضايا تحرير الشعوب والمعادي للصهيونية، وهو يسعى من خلال أفلامه إلى تفكيك الأنظمة الرأسمالية والدفاع عن الحقوق الإنسانية.
وقد واجه عددا من حملات التحريض ضده، وحوكم عددا من المرات بتهم نتيجة توجهاته اليسارية.
ومع ذلك، لم يفصل يوما نضاله السياسي عن عمله الفني على امتداد تجربته، فهو المخرج اليساري العضو في حزب العمال البريطاني الذي يناضل سياسيا من أجل القضايا الإنسانية العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
موقف ثابت
ففي أوت 2025، انضمّ إلى مظاهرة في إدنبرة احتجاجا على قرار الحكومة البريطانية بتصنيف حركة “بالستاين آكشن” جماعةً إرهابية، وهي خطوة وصفها المخرج بأنها “فظاعة قانونية”.
وفي حديثه إلى وسائل الإعلام، بعد انضمامه إلى ناشطين من الحملة الاسكتلندية للتضامن مع فلسطين، قال لوتش، إنّ إدارة حزب العمّال “تنتهك القانون الدولي” لفشلها في اتخاذ خطوات لمنع ارتكاب “إسرائيل” إبادة جماعية.
وعند سؤاله عن سبب انضمامه إلى الاحتجاج، قال: “نعلم بالإبادة الجماعية التي تُرتكب ضدّ الفلسطينيين في غزّة، ويبدو الآن أنها تُرتكب في الضفة الغربية، على يد “إسرائيل” مع تواطؤ حكومتنا، وهم لم يتخذوا أيّ إجراء، ولكن عليهم ذلك”.
وأضاف: “هناك مسؤولية قانونية تقع عليهم بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية لمنعها.. إنهم لا يفعلون ذلك، إنهم ينتهكون القانون الدولي. والحظر المفروض على “بالستاين آكشن” يهدف إلى ترهيب أيّ شخص يعارضهم. قمع الحركة وحشية قانونية، وعلينا معارضة هذا الحظر”.
وعند سؤاله عما إذا كان قلقا بشأن تهمة الإرهاب التي قد توجّه إليه إذا اعتبرته جهات إنفاذ القانون يدعم جماعة محظورة.
قال لوتش: “لا، أعتقد أنّ هناك آلافا وآلافا من الناس يفعلون الأمر نفسه”.
ويُعدّ كن لوتش أحد أبرز الأسماء في السينما البريطانية، تتميّز أعماله بنطاقه الواسع، وواقعية تصويره الأحداث، ما يجعله فريدا من نوعه.
وعنه يقول النقاد: “مخرج بارع في توجيه الممثلين، ومؤرّخ دؤوب للعنف الاجتماعي في بريطانيا العظمى”
من أعماله: “الأحجار المتساقطة” (1993)، و”الأرض والحرية” (1995)، و”الملاحون” (2001) وغيرها الكثير.



أضف تعليقا