فعّلت إدارة مسابقة “يوروفيجن” للأغنية الأوروبية، المقامة فعاليات نسختها الـ70، حاليا، في العاصمة النمساوية فيينا رقابة صارمة على عمليات التصويت، وصفتها بـ”الدقيقة للغاية”، وذلك بعد إثارة مخاوف بشأن تأثير “إسرائيل” في نتائج مسابقة العام الماضي.
وأشارت تقارير إعلامية، العام الماضي، إلى أنّ وكالة إعلانية تابعة للحكومة “الإسرائيلية” دفعت تكاليف إعلانات عبر الإنترنت لتشجيع مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي على دعم فريق الكيان، مع توضيح كيفية التصويت إلى حد يصل إلى 20 مرة.
أهم الأخبار الآن:
حملات ترويج غير متناسبة
ورغم، إقرار اتحاد البث الأوروبي عدم عثوره على أدلة تثبت وقوع مخالفات، إلّا أنّه عاد وأقرّ قواعد جديدة في نوفمبر 2025، تضمّنت خفض الحد الأقصى لعدد مرات التصويت إلى 10 مرات، فضلا عن وضع ضوابط للحد من “حملات الترويج غير المتناسبة” التي تنفّذها جهات حكومية.
كذلك، اشترط أن يقدّم الأشخاص الذين يصوتون عبر الإنترنت بيانات بطاقاتهم الائتمانية، وذلك لضمان أن تكون الأصوات صادرة بالفعل من داخل الدولة التي يصوّتون منها.
كما أعاد أصوات لجان التحكيم لتُدرج مجددا ضمن مرحلة نصف النهائي في “يوروفيجن”، بعد أن استبعدت سابقا إثر اكتشاف قيام ست لجان تحكيم بتبادل الأصوات فيما بينها خلال مسابقة عام 2022 التي أقيمت في مدينة تورينو الإيطالية.
وقالت بعض هيئات البث الأوروبية إنّ منشورات على حسابات حكومية “إسرائيلية” على وسائل التواصل الاجتماعي شجّعت الناس على التصويت عدة مرات، قد تكون أثرت في نتيجة الدورة الماضية.
منشورات لا تنسجم مع روح المنافسة
أما اليوم، فقد أقرّ مدير المسابقة في نسختها الـ70، مارتن غرين، في تصريح لـ”بي بي سي”، بأنّ “بعض الأنشطة الترويجية التي قامت بها بعض هيئات البث كان مبالغا فيها بعض الشيء”.
كما لفت إلى أنّ هذا الوضع دفع المنظمين إلى إجراء تعديل شامل على إجراءات التصويت الخاصة بالمسابقة هذا العام. وأّكّد أنّ أيّ جهة تخالف القواعد ستخضع لـ”مزيد من التدقيق”، وفق ما نقلته عنه هيئة البث البريطانية “بي بي سي”.
وكان اتحاد البث الأوروبي المنظم للمسابقة، أخيرا، قد أصدر تحذيرا رسميا إلى هيئة البث “الإسرائيلية” (كان)، بعد أن نشر ممثلها في المسابقة مقاطع فيديو خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي يطلب فيها من المعجبين “التصويت 10 مرات لـ”إسرائيل”.
ورأت إدارة “يوروفيجن” أنّ هذه المنشورات لا تنسجم مع “روح المنافسة”، وأمرت بحذفها.
تأهّل وسط الاحتجاجات
وتأهلت “إسرائيل” إلى الحفل الختامي الكبير للمسابقة الذي يقام غدا السبت، وذلك بعد اجتيازها الجولة نصف النهائية الأولى التي أقيمت في العاصمة النمساوية فيينا.
وتسبّبت مشاركة الكيان في مقاطعة خمس دول لأكبر حدث موسيقي تلفزيوني مباشر في العالم، وسط احتجاجات خلال الحفل وفي العاصمة النمساوية فيينا.
وتأهلت أغنية “ميشيل” “الإسرائيلية” والتي غناها نوام بيتام، إلى النهائي بعد الحصول على عدد كاف من النقاط من لجان التحكيم وتصويت الجمهور.
وخلال أداء المتسابق “الإسرائيلي” للأغنية، هتف عدد من الحاضرين: “أوقفوا الإبادة الجماعية”.
كما رفع بعض المحتجين أعلام فلسطين داخل القاعة تعبيرا عن تضامنهم مع الفلسطينيين في قطاع غزة إثر تعرضهم لإبادة جماعية “إسرائيلية”.
وأخرجت قوات الأمن المحتجين بالقوة من القاعة بعد أن كتبوا على أنفسهم عبارة “فلسطين حرة“، ورسموا الأعلام الفلسطينية.
وقبل انطلاق المسابقة، وضع عشرات الناشطين المؤيدين للفلسطينيين نعوشا في وسط فيينا احتجاجا.


أضف تعليقا