محمد علي دمّق لبوابة تونس: الإنتاج الدرامي على مدار العام يتضارب مع سوق الإشهار التجاري

“لماذا يستكثرون على التلفزة الوطنية بحثها عن تمويلات أجنبية لمشاريعها الدراميّة؟”.. ممثّل وسيناريست تونسي يُصرّح صابر بن عامر

قال الممثّل والسيناريست محمد علي دمّق إنّ سلسلة “سلّة سلّة” عمل يرتقي إلى الأعمال الفنية المحترمة جدا في جوانب عدة.

ويُحسب لهذه السلسلة الدرامية -وفق دمّق- عرضها خارج الموسم الدرامي الرمضاني. ويسترسل: “فرغم بعض الانتقادات التي اعتبرت السلسلة ومضة توعوية حول السلوكات الغذائية والصحة النفسية للمواطن التونسي، وتمّ إنتاجها من قبل منظمة الصحة العالمية عن طريق منتج منفّذ خاص، فإنّ هذه الحقيقة لا تنقص قيمة العمل شكلا ومضمونا”، وفق تصريحه لبوابة تونس.

وجاء تصريح دمّق ردّا على سؤال بوابة تونس حول مدى تبشير سلسلة “سلّة سلّة” التي عُرضت أخيرا على الوطنية الأولى (عمومية) بانطلاقة فعليّة لصناعة درامية تونسية حقيقية، أم أنها ستكون بمثابة بيضة الديك، سيما أنّ التجربة أتت في إطار حملة توعوية مموّلة من الاتحاد الأوروبي، للقطع مع بعض السلوكات الاستهلاكية السيئة؟

استهجان غير مُبرّر ويستغرب السيناريست التونسي ردّة فعل بعض النقاد لهذه البادرة، ويقول: “تقريبا جلّ إنتاجاتنا السينمائية تبحث عن صناديق تمويل أجانب وداعمين لاستكمال مشاريعهم، فلماذا يستنكرون هذا على التلفزة الوطنية، خاصة أن الجهات الممولة جهات معلنة وقانونية؟”.

ويتمنّى، في السياق ذاته، أن تكون للتلفزة التونسية الشجاعة الكافية لمواصلة إنتاج مثل هكذا سلسلات، خاصة أنها تتضارب ضمنيّا مع سوق الإشهار التجاري التي تسعى السلسلة إلى توجيه إصبع الاتهام مباشرة إليه في سوء عاداتنا الغذائية.

وهو -من وجهة نظر دمّق- ما يُمكن أن يخلق تضاربا في مصالح المستشهرين، خاصة من أصحاب العلامات المعروفة في الصناعات الغذائية. ويعتبر واضع سيناريو وحوار مسلسل “باب الرزق” الذي عرض بدوره على الوطنية الأولى في الموسم الرمضاني الماضي، “سلّة سلّة” على مستوى عال من الحرفية. ويُقدّم التحية لكل الممثلين الذين قدّموا أداءً مقنعا ضمن صورة موظفة، وبجماليات تعكس تمكّن فريق الإخراج والتصوير من آلياتهم، وفق توصيفه. مُطالبة بتكرار التجربة كما يُثني على هذه التجربة، آملا أن تتواصل على عكس سلسلة أخرى تُعرض على القناة ذاتها، وخارج الدراما الرمضانية.

ويعني هنا سلسلة “حلو وحار” التي يرى أنّها تُسيء إلى صورة التلفزة الوطنية، حيث يراها تبثّ خارج السياق التاريخي تقنيا وفنيا، وفق تقييمه.

ومحمد علي دمّق ممثل وسيناريت تونسي، شارك في مسلسلات درامية وسلسلات كوميدية عديدة، وعلى أكثر من قناة، منها: “شرع الحب”، “بين الثنايا”، “كاميرا كافيه” بجزأيها، “ولد الطليانة”، “دار العزاب”، “ديبانيني”، “فلاش باك” بجزأيه، “الدوامة”، “كابتن ماجد” وغيرها من الأعمال.. وفي مجال الكتابة والسيناريو، كانت لدمّق مشاركات في كتابة سيناريو المسلسل الرمضاني “الريسك” (2015) للمخرج نصر الدين السهيلي، كما كتب في 2016 سيناريو وحوار مسلسل “الأكابر” للمخرج مديح بلعيد عن فكرة أصلية لمحمد عزيز هوام. كما كتب في الموسم الرمضاني الماضي سيناريو مسلسل “باب الرزق” للمخرج هيفل بن يوسف الذي عُرض على الوطنية الأولى.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *