محمد عبّو: أمام قيس سعيد فرصة ليكون رئيسا شرعيا
tunigate post cover
تونس

محمد عبّو: أمام قيس سعيد فرصة ليكون رئيسا شرعيا

محمد عبو يطرح على قيس سعيّد جملة من المقترحات، ويقول: "مازالت أمام الرئيس فرصة ليكون رئيسًا شرعيًا وربما ليدخل التاريخ"
2021-10-26 08:33

اعتبر الناشط السياسي والوزير السابق محمد عبو، أمس الإثنين 25 أكتوبر/تشرين الأول، أنّ رئيس الجمهورية قيس سعيّد فقد نقطة قوته الأولى وهي الشرعية التي تضمن الاستقرار في أي دولة وتضمن قوته كرئيس يستمد سلطته من الدستور، مؤكدا أنّ فرصة التدارك مازالت ممكنة وبإمكانه أن يستعيد شرعيته وربما يدخل التاريخ، وفق تعبيره.

المقترحات

وطرح عبّو في هذا الصدد من خلال تدوينة نشرها على صفحته بفيسبوك جملة من المقترحات توجه بها إلى رئيس الجمهورية وهي كالآتي:
“- يعلن عن أجل لإنهاء الحالة الاستثنائية لا يمكن أن يتجاوز السنة الحالية

-يحيل إلى النيابة العمومية ملفات فساد السياسيين وأصحاب المؤسسات الذين كانوا محميين من سياسيين

  • يأذن بالبحث في ممتلكات كل السياسيين والقضاة ويحيل ملفات من لم يستطع تبرير ممتلكاته إلى النيابة العمومية، وفيما يخص القضاة يحيل ملفاتهم أيضًا إلى المجلس الأعلى للقضاء
  • يتوقف هو وفريقه عن السعي إلى توجيه الإعلام، ويفتح ملف تمويل الإعلام المشبوه الآتي من الداخل والخارج، وينفذ قرارات الهايكا دون تمييز ودون شخصنة كما فعل مع قناة الزيتونة ولم يفعل مع غيرها، ويتابع ملف ملكية أحزاب لمؤسسات سمعية بصرية، وتمويلها لصفحات على الشبكة الاجتماعية تمكنت لسنوات من تدمير العقول
  • يتوقف عن تبرير عدم فتح ملفات الفساد أو عدم نجاحه في تحقيق ما وعد به بمؤامرات من الغير، فما منحه الفصل 80 كاف لضرب منظومة الفساد وفرض القوانين على من كانوا لا يخضعون إليها، وفي مؤسسات الدولة شرفاء يساندونه لو تيقنوا من جديته
  • يعلن أن مشروعه الخاص المتعلق بتغيير النظام السياسي، سيعرض على مجلس نواب الشعب الجديد بعد حل المجلس الحالي طبق الدستور، وأنه لن يستغل الحالة الاستثنائية لوضع قوانين جديدة تنظم الحياة السياسية، وإنما لفرض تطبيق القوانين الموجودة، حتى تكون الانتخابات نزيهة وشفافة.
  • يترك الحكومة الحالية تعمل لإنقاذ المالية العمومية وكل ما يمكن إنقاذه أو التخفيف منه وتمرير الإصلاحات الضرورية في انتظار تشكيل حكومة والمصادقة عليها بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، ولا يترك حسابات شعبيته المنشودة تؤثر في قراراتها، وعلى أن تعمل كل الأطراف السياسية على دعمها
  • يتوقف عن المغالطة في موضوع السيادة التي لا تستطيع بلادنا الفاقدة لهذه السيادة منذ القرن 19 أن تدعيها قبل أن تؤسس لدولة قانون وحقوق إنسان ولسياسة قوامها الحوكمة والابتعاد عن الشعبوية وتحرير الدولة من الفساد المحمي من السلط الثلاث فيها، دولة مستقرة وذات قوانين وممارسات جالبة للاستثمارات خالقة للثروة.
  • يفهم أن الإصرار على خرق دستور البلاد لفرض مشروعه وإطالة الحالة الاستثنائية دون عمل جدي لتحقيق الغاية منه يجعله رئيسًا غير شرعي، سيعمل كل وطني على إسقاطه وسيضطر ساعتها للقمع، وهذا القمع لم يسبق أن قام به مستبد بيده لشجاعته الفائقة، بل يعول فيه المستبدون على مؤسسات حاملة للسلاح، وعلى بعض القضاة غير المستقلين، والأجهزة الحاملة للسلاح فيها أناس وطنيون أقسموا على حماية الوطن، وتعلموا منذ الثورة أن يكونوا في خدمة الدولة، لا في خدمة الطموح الشخصي لأي كان ولا في خدمة العبث بتونس، وأنهم في وقت ما سيكون عليهم واجب رفض تطبيق تعليمات القمع من نظام غير شرعي”.

خسر مصداقيته

ومن جهة أخرى، اعتبر محمّد عبو أنّ رئيس الجمهورية خسر مصداقيته بالحنث في يمينه على احترام الدستور وفي انقلابه على 25 جويلية/يوليو، ليشرع في تحطيم مشروع دولة القانون والمؤسسات بادئًا بتحقير دستور البلاد، وفق ما ورد بالتدوينة.

واعتبر أنّ “سعيّد انتقل من خلال قراراته إلى التمهيد ثم إلى إعلان أنه يجب تعديل النصوص المنظمة للحياة السياسية ومنها الدستور لعرض ما يتوصل إليه مع لجنته على استفتاء شعبي، ضاربًا بالدستور وبما نص عليه من إجراءات لتعديله عرض الحائط، في سعي لتهيئة الشارع لتقبل فكرة مخادعة مفادها أن مشكلة البلاد تكمن في الدستور الحالي”.

وتساءل في هذا الصدد: “ما الذي جعل الرجل ينقلب ثم يتمادى في الخطأ ثم يسلك سلوكًا أصبح ينذر بضرب مصالح الدولة وتقسيمها داخليًا وعزلتها خارجيًا فيما لا يمكن أن تكون منه أي فائدة غير إثارة بعض الإعجاب لدى جزء من الشعب لا يدرك أن هذه البلاد تحتاج سياحًا ومستثمرين وأصدقاء في كل مكان وصورة جيدة عن دولة قانون وأمن واستقرار وانفتاح وإصلاح مستمر يضمن لتونس مكانة بين الأمم المتحضرة ويخدم مصالحها ويحمي سيادتها فعلا لا شعارات؟”.

وأضاف: “هل فعلًا يعتقد سعيّد أنه الدولة؟”، مستطردًا: “بدأ الرجل يتصرف وكأنه نبي رغم أنه لم يأت بمعجزة، ويرى نفسه أكثر وطنية من غيره، رغم أنه لم يثبت ذلك بعد، بدأ يقدم نفسه وكأنه الأكثر حبًا للوطن وللشعب من غيره، رغم أن شعبويته كانت بالدليل تهدف إلى كسب جزء من شعب ملّ فساد منظومة الحكم، ليحقق مشروعًا شخصيًا، في حين أن حب السياسي لشعبه يعني خدمته لا استغلاله لتحقيق الطموح الشخصي”، حسب نصّ التدوينة.

قيس سعيد#
محمد عبو#

عناوين أخرى