قال المحامي والناشط السياسي محمد عبو، إن الشعارات الاقتصادية والاجتماعية التي ترددت خلال التحركات الاحتجاجية الأخيرة، “تأتي في صف التونسيين المنزعجين والمتضررين من الوضع الاقتصادي العام”.
وفي تصريح لبوابة تونس، علّق محمد عبو على الشعارات التي رفعتها المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها فعاليات مدنية وسياسية السبت الماضي، وانتقدت غلاء الأسعار، وتدهور المقدرة الشرائية للمواطنين، وتردّي الواقع المعيشي.
واعتبر عبو أن “السياسات هي المسؤولة عن هذا الوضع الاقتصادي، بقطع النظر عن الموروث”، من السنوات السابقة.
وتابع: “أكثر فترة وقعت فيها إشكاليات اقتصادية، وإشكاليات متعلقة بالتضخم وسوء التصرف في المال العام، وإدارة المالية العمومية، وسلة المواطن، يدفع الناس للتعبير عن غضبها”.
وشدّد المتحدث على أن أكثر شيء يحرك المواطنين في أي دولة، “ليس الحريات حتى وإن وقع انتهاكها، بل الجانب الاقتصادي والاجتماعي، وقوتهم”.
وعبّر محمد عبو عن تأييده لخروج نخب من الشباب في التحركات الاحتجاجية، لتأكيد أن الشعارات الاقتصادية تعدّ من “القضايا الأساسية”.
وأضاف: “طبعا هي من القضايا الأساسية، ولكن الجانب السياسي مهم أيضا، فعندما تكون هناك دولة قانون، قضاء تثق فيه، ومناخ استثمار، يمكن أن تتحسن أوضاع البلاد، لكن مناخنا يطرد المستثمرين من الداخل والخارج”.
وتابع: “من الطبيعي أن يتضرر الاقتصاد نتيجة لذلك، وبالتالي فإن الجانبين الاقتصادي والسياسي مهمان”.
وفي قراءته للوضع الاقتصادي الراهن، يرى عبو أن تونس في حاجة إلى مناخ مختلف، يشجع على الاستثمار والإبداع والعمل.
ولفت إلى وجود حالة من الخوف لدى المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، من “اتخاذ قرارات ضدهم من القضاء دون أيّ ضمانات”.
واستدرك: “الوضع السيئ غابت فيه دولة القانون والمؤسسات، ولا يمكن أن يتحسن فيه الوضع الاقتصادي، من يقول خلاف ذلك فهو واهم”.



أضف تعليقا