محلّل: مساهمة الصناعات الثقافية في الاقتصاد لا تتجاوز 0.4%

قال أحمد أمين عزوزي الخبير المختص في إستراتيجيات الصناعات الإبداعية، إن مساهمة الصناعات الثقافية في الاقتصاد التونسي لا تتجاوز نسبتها 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي مداخلة مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، وصف أحمد أمين عزوزي، مساهمة الصناعات الثقافية بـ”المحدودة”، على الرغم من بعض الدراسات التي تشير إلى أن حجم معاملات هذا المجال بلغ نحو 1.5 مليار دينار سنة 2019.
في المقابل، يلفت المختص في إستراتيجيات الصناعات الإبداعية، إلى أن الصناعات الثقافية، أضحت تمثل حوالي 3% من الناتج الاقتصادي العالمي، فيما تمكّنت بعض الدول من رفع مساهمته إلى مستويات أعلى بكثير.
واستشهد في هذا الإطار بتجربة كوريا الجنوبية، والتي جعلت من الصناعات الثقافية والإبداعية خيارا إستراتيجيا، ما ساهم في انتشار الموسيقى الكورية والمسلسلات والألعاب الإلكترونية والمنتجات الثقافية الكورية في مختلف أنحاء العالم.
كما تطرق أحمد أمين عزوزي، إلى تجارب دول أخرى نجحت في توظيف ثقافتها كأداة للتأثير الاقتصادي والثقافي، على غرار تركيا من خلال الدراما التلفزيونية، ولبنان عبر صناعات النشر والموسيقى.
كما تطرق المتحدث إلى النموذج المصري، والذي يمثل “هوليود الشرق”، لما تمثله صناعة السينما والدراما والموسيقى من أهمية اقتصادية، فضلا عن كونها “قوة ناعمة” لترسيخ الحضور الثقافي في العالم العربي.
ودعا عزوزي إلى اعتماد الصناعات الثقافية والإبداعية، كجزء من الإستراتيجية الوطنية للتنمية، وليس مجرد ملف يقتصر على وزارة الشؤون الثقافية.
وذكّر المتحدث، بأن أن تونس تمتلك رصيدا مهما من المواهب والإمكانات الإبداعية، مستشهدا بوصول أفلام تونسية إلى مسابقة الأوسكار، وبالنجاح الذي حققه فنانو “الراب” التونسيون وصناع المحتوى على المستوى العربي والدولي.
كما تحدث المختص في إستراتيجيات الصناعات الإبداعية، عن ضعف الهيكلة القانونية والاقتصادية للقطاع في تونس، وغياب منظومة متكاملة لحماية الملكية الفكرية، إضافة إلى محدودية آليات التوزيع والترويج والتصدير الثقافي.
 وحول آفاق تطوير هذا القطاع اقتصاديا، لفت عزوزي إلى ضرورة انخراط عديد الوزارات والمؤسسات في هذا التوجه، على غرار المالية والصناعة والاستثمار والتربية والتعليم العالي، فضلا عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *