قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي معز الباي، إن رئيس الجمهورية قيس سعيّد، استعان بالجهات الداخلية لتعبئة شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، بمناسبة ذكرى 17 ديسمبر.
وفي تصريح لبوابة تونس، علّق معز الباي على التجمع الجماهيري الذي شارك فيه أنصار رئيس الجمهورية والداعمون لمسار 25 جويلية بشارع بورقيبة، مشيرا إلى أن التحشيد الذي حصل لأنصار الرئيس من الجهات، هو “إفراغ للثورة التونسية من معناها”.
وتساءل: هل يعقل أن الرئيس عاجز عن أن يحرك الشارع بالعاصمة لوحدها، ويجب أن يعتمد على الحشود من الداخل؟
وحسب الباي، فإنه في مقابل التحشيد في شارع الحبيب بورقيبة، فإن الحضور الشعبي كان باهتا في مدن العمق التي شهدت اندلاع شرارة الثورة التونسية قبل 15 عاما.
وتابع: “كان من المفروض أنّ المشاركين الذين قدموا من مختلف الولايات إلى شارع الحبيب بورقيبة، أن يتظاهروا في مدن العمق التي تعبّر عن روح الثورة التونسية”.
ولفت الكاتب الصحفي إلى أن الثورة انطلقت في 17 ديسمبر 2011 من العمق إلى المركز، مضيفا أن ما حدث بشارع بورقيبة هو “محاولة تعبئة مشهدية للمركز”، وبالتالي فهو يعبر عن “حزام شعبي مهترئ” لرئيس الجمهورية.
واعتبر الكاتب الصحفي أن المشاركين من الجهات الداخلية “وقع تحشيدهم لدعم العاصمة، حتى يبرز بأن لدى الرئيس أنصارا، وترك الداخل مهمشا مرة أخرى حتى في احتفال الثورة”.
وذكّر معز الباي بأن تاريخ 17 ديسمبر، يوافق شرارة اندلاع الثورة في سيدي بوزيد ومنزل بوزيان، قائلا: “فأين وجود الرئيس وأين وجود الثورة في تلك الجهات؟ لم نلمس هذا الوجود”.
ووصف المتحدث الاحتفالات في مدن الداخل بالذكرى بأنها كانت “باهتة جدا ورسمية تقريبا، في مقابل تحشيد كبير للأنصار بشارع بورقيبة لمجرد الرد على المعارضين”.
وأردف: “تحاول السلطة أن تبرز صورة بأن لديها شارع مناصر، في مقابل مسيرات المعارضة التي شهدت مشاركة آلاف الأشخاص”.
وفي تحليله للرسائل التي بعث بها حضور أنصار الرئيس بشارع بورقيبة، يرى الباي أن “الرسالة كانت معكوسة”، حيث أن المعارضة لم تلجأ إلى التحشيد من الجهات في تحركاتها.



أضف تعليقا