محلّل سياسي يطالب بالتأهّب لتأثير تداعيات أزمة المصرف المركزي في ليبيا على تونس

حذّر أستاذ العلوم الجيوسياسية بالجامعة التونسية رافع الطبيب، من تداعيات أزمة المصرف المركزي على الوضع في ليبيا وتأثيرها في تونس.

وقال الطبيب في تصريح لإذاعة اكسبراس، إن هناك فوضى أمنية في طرابلس، وذلك في تعليقه على مغادرة محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير وموظفين كبارا آخرين البلاد نحو تونس لحماية أرواحهم من هجمات محتملة من قبل فصيل مسلح.

وحمّل رافع الطبيب، الأمم المتحدة مسؤولية ما يجري في ليبيا.

واعتبر الأمم المتحدة محور المشاكل رقم 1 في ليبيا، وأن البعثة الأممية هي مصنع الأزمات رقم 1.

وأضاف: “منذ مجيئهم منذ 10 سنوات لم يتم تنظيم أي انتخابات في ليبيا ولم يتم بناء المؤسسات الدستورية الليبية ولم يتمكن الليبيون من إيقاف شلال الدمّ الذي يهدّدهم أو إيقاف الفوضى لأننا نعلم جيّدا أن كل من تمت تسميتهم على رأس البعثة الأممية في ليبيا متورطة في الدم الليبي”.

وتابع بالقول: “يكفي من هذا العبث الذي تقوم به الأمم المتحدة في ليبيا وحان الوقت إلى التوجّه إلى دول الجوار على غرار مصر وتونس والجزائر والنيجر والتشاد وتشريك دول أخرى عربية لم تتورط في الدم الليبي لإيجاد حل ليبي ليبي يستبعد الميليشيات وفوضى السلاح ويعمل على إعادة بناء المؤسسات”.

وحول تأثر تونس بما يجري في ليبيا، قال الطبيب: “هناك تجارة بينيّة بين تونس وليبيا، بالإضافة إلى أن غلق المصرف المركزي يعني عدم صرف الأجور ولن يكون هناك مصدر رزق لهم وهذا سيضرب في الصميم قدرات الشعب على الاستهلاك وبالتالي ستشهد ليبيا فترة من الضنك الكبير، وهذا ما سيعني أن جزءا من المواد المدعّمة في تونس والمواد الفلاحية سيذهب إلى ليبيا مما سيخلق نوعا من أنواع الندرة في السوق التونسية”.

وأضاف: “قد نعيش فترة 2011 ويجب أن تتأهب تونس لهذا الوضع”.

واعتبر رافع الطبيب أن هناك مليشيات تريد التحكّم في طرابلس وتضع يدها على المصرف المركزي الليبي الذي يعد المؤسسة الوحيدة التي شهدت نوعا من الاستقرار بعد سقوط الدولة في 2011.

وبيّن أنه عندما نتحدث عن المصرف المركزي الليبي نتحدث عن أجور المواطنين وإذا توقفت تعاملاته فإن كل المعاملات المالية بما فيها الأجور بالإضافة إلى الالتزامات المالية لليبيا مع بعض البلدان مثل تونس والتحويلات التي تخص النفط ستتوقف.

وأضاف قائلا: “سنشهد انهيارا تامّا للنظام المالي في ليبيا بما يعني انهيار الأوضاع الاجتماعية التي تعيش أزمة”.

وفي سياق متصل قال الطبيب “عندما نتحدث عن استغلال الثروة النفطية في ليبيا نتحدث عن طريقة استعمارية في التعامل مع الأطراف الموجودة في بعض المناطق”.

واستبعد الخبير إيجاد حلّ في هذه الفترة، معتبرا إيّاها فترة التحضير لانفجار أمني في ليبيا ستكون المليشيات الليبية والدم الليبي حطبا له”، وفق تقديره.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *