محلل: الإفراج عن صواب ليس مؤشر انفتاح سياسي 

قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الجمعي القاسمي، إن الإفراج عن المحامي والقاضي أحمد صواب لا يشكل مؤشرات انفتاح في المشهد السياسي، مبينا أن تحقيق هذا الأمر يرتبط بقرار سيادي من رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
وفي تصريح لبوابة تونس، أشار الجمعي القاسمي إلى أنه لا يرى أفقا لمثل هذا الانفراج، باعتبار أن الملفات المفتوحة كلها أحيلت إلى القضاء وأصبحت المسألة مرتبطة بالوظيفة القضائية.
ويتفق القاسمي في هذا السياق مع الرأي القائل بأن الحكم الصادر في الآونة الأخيرة ضد النائب بالبرلمان أحمد السعيداني، يؤكد غياب مؤشرات عن انفراج سياسي محتمل في المشهد السياسي.
وأردف: “لدينا مؤشرات أخرى، تتعلق بالجدل الذي رافق المرسوم 54، والمحاولات التي جرت على أكثر من صعيد لتعديله، برلمانيا وحزبيا ومدنيا، لكن كل هذه المحاولات سقطت في الماء، وقوبلت بإرادة قوية حالت دون تمرير تلك المحاولات الجدية لإدخال تعديلات على المرسوم”.
ونتيجة لذلك يجد القضاء نفسه مضطرا إلى تطبيق المرسوم 54، ما يخلق مزيدا من التوتر على مستوى الساحة السياسية، وفق المتحدث.
بالمقابل يرى الجمعي القاسمي، أنه بقطع النظر عن الإفراج عن صواب الذي جاء بقرار قضائي، فإن أي خطوة من شأنها تنقية المناخ العام سياسيا مرحب بها، أيا كانت الجهة التي تتخذها.
ويؤكد المحلل السياسي أن الانفراجة السياسية مطلوبة كذلك على مستوى اقتصادي واجتماعي، إذ دون توفر مناخ من الانفتاح سيبقى الوضع الاقتصادي على ما هو عليه، وربما يزداد سوءا، والذي سنعكس على الوضع الاجتماعي، لذلك فإن تنقية المناخ السياسي سنعكس إيجابا على حلحلة بعض القضايا الاقتصادية المهمة التي تحتاج إلى تضافر جهود الجميع.
واستدرك: “لكن القرار السيادي المرتبط بإرادة سياسية لتحقيق هذا الانفراج، بيد الرئيس قيس سعيد وهو الوحيد القادر على إيجاد خرق في هذا الجدار، وبالتالي تسوية جملة هذه الملفات وإيجاد المخارج السياسية المطلوبة حتى تتحقق الانفراجة المرغوبة في هذه المرحلة”.
وأضاف: “في الوضع الحالي فإن السلطة هي من تتخذ مثل هكذا إجراء، والذي سيكون مفيدا جدا لا سيما في هذه المرحلة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية”.
وشدد المحلل السياسي على ضرورة تنقية المناخ السياسي وإيجاد نوع من الحوار العام، الذي يركز على القضايا الجوهرية التي تهم المواطن أولا وتحافظ على مكانة الدولة ثانيا.
وأتبع: “سياسيا بدأنا ندخل في مربع الانسداد الحقيقي الذي دون إيجاد مخرج له، فستتأثر القطاعات الأخرى الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما لا يرضاه أحد، لذلك تنقية المناخ السياسي مطلوب في هذه المرحلة، وعلى السلطات الرسمية أخذ هذا التوجه بعين الاعتبار”.
 وإجابة عن سؤال بوابة تونس، حول عدم تجسد تصريح رئيس الجمهورية الذي أدلى به في وقت سابق عن تحصين الجبهة الداخلية، إلى مبادرة سياسية، أو حوار وطني، يرى المتحدث أنه ليس هناك رغبة لدى الأطراف السياسية لإيجاد حوار جدي يخرج البلاد من حالة الانسداد.
واستطرد: “قرار الحوار مرتبط برئيس الجمهورية الذي عليه أن يبادر لإيجاد صيغة ما، من خلال التركيز على الأهم والأولى في هذه المرحلة من خلال تجميع وفق حوار جدي حقيقي، بإمكانه أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تحصين الجبهة الداخلية وبالتالي التوجه إلى معالجة الملفات الحقيقية الحيوية خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *