اعتبر محلل أمني إسرائيلي بارز، اليوم الاثنين، أن تساؤل “تل أبيب” بشأن مصير رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار ربما يهدف إلى كشف مكانه في قطاع غزة.
ومساء الأحد، ذكرت هيئة البث التابعة للكيان أن “تل أبيب” تفحص احتمال اغتيال السنوار، خلال إحدى غارات الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة في الشهور الأخيرة؛ على خلفية “عدم تواصله مع المقربين إليه منذ مدّة“.
أهم الأخبار الآن:
وقال يوسي ميلمان، وهو محلل أمني إسرائيلي بارز، لإذاعة “كول برما” المحلية إن التساؤل عن مصير السنوار “قد يكون استراتيجية لإثارة رد من جانبه لكشف مكانه أو اتخاذ إجراءات من جانب مصادر سريّة في غزة لكشف معلومات حول وضعه“.
وأضاف أن “موقف جهاز الأمن العام (الشاباك) هو أنه لا يوجد مؤشر واضح على أن السنوار قُتل.
ووفق الشاباك، فإن الافتراض هو أنه على قيد الحياة ولا توجد معلومات تسمح بافتراض آخر“.
و”أحيانا توجد اختلافات في الرأي بين شعبة المخابرات العسكرية والشاباك بشأن تقييمات استخباراتية، لكن طالما لا يوجد مؤشر واضح على خلاف ذلك، يميل الشاباك إلى الاعتقاد أن السنوار على قيد الحياة”، حسب ميلمان.
وتابع: “قد تكون هذه محاولة لجعل السنوار يرد أو لإيقاظ شخص نائم لنقل معلومات مهمّة.. وضع السنوار في غزة ما يزال لغزا طالما لم تصل معلومات قاطعة“.
والأحد، نقلت هيئة البث عن قوّات الاحتلال قولها إنه “ليس لديه معلومات تؤكد مقتل السنوار“.
وأعلنت الحركة، في الأيام الماضية، أن السنوار وجَّه رسائل إلى قادة بينهم أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله وزعيم جماعة الحوثيين باليمن عبد الملك الحوثي، وهنأ الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون بفوزه بولاية رئاسية ثانية.
ويعد السنوار المطلوب رقم واحد حاليا لدى الكيان المحتلّ، بعد إعلانه اغتيال قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحماس محمد الضيف، في 1 أوت الماضي، بينما أكّدت الحركة أنه على قيد الحياة.
وفي 6 أوت، اختارت حماس السنوار رئيسا لمكتبها السياسي، خلفا لإسماعيل هنية، الذي اغتاله الاحتلال خلال زيارة لطهران جويلية الماضي.
وقبل اختياره خلفا لهنية، كان السنوار يترأس حماس في قطاع غزة، الذي يتعرض منذ 7 أكتوبر الماضي، لعدوان إسرائيلي غاشم بدعم أمريكي مطلق.
وأسفرت الحرب عن أكثر من 137 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال، في إحدى أسوإ الكوارث الإنسانية بالعالم.



أضف تعليقا