محللة لبوابة تونس: اجتماع دول جوار ليبيا يرتبط بزيارة مستشار ترامب

قالت الكاتبة الصحفية والمحللة السياسية آسيا العتروس، إن الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية دول الجوار الليبي، قد يرتبط في توقيته ومحاوره، بزيارة مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس إلى المنطقة.
وفي حديث لبوابة تونس، استبعدت آسيا العتروس أن يكون للاجتماع الوزاري الثلاثي، “في غياب الطرف المعني”، أي تأثير على المشهد الداخلي في ليبيا.

توقيت متزامن

وأشارت العتروس إلى تزامن توقيت الاجتماع الثلاثي، مع زيارة مستشار الرئيس ترامب لإفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، وعقده لقاءات مع المسؤولين في تونس وليبيا.
وأردفت: “هذه الزيارة الثانية لبولس إلى تونس خلال أشهر قليلة، وخلالها التقى وزير الخارجية محمد علي النفطي”.
ورجّحت المتحدث أن “تكون هناك علاقة بزيارة المبعوث الأمريكي بالمشهد الليبي، وربما هناك رسائل من واشنطن تتعلق بتوجهاتها في المنطقة”.
واستدركت: “ندرك جيدا لعبة المصالح الأمريكية، والموقف من الحضور الروسي والصيني في المنطقة، والذي بات محط كل الأنظار خاصة أن طرفا يبحث عن موطئ قدم في ليبيا، والتي تثير أطماع كل القوى الدولية”.
وأضافت: “التنسيق بين الدول المعنية تونس والجزائر ومصر مهم، ولكن في غياب الأطراف المعينة، كيف سيكون تأثيره على المشهد الداخلي، وعلى الفرقاء الليبيين”.
وتذهب المحللة السياسية إلى أن مستشار ترامب قد يكون وضع في الصورة، بشأن نتائج اللقاء، خاصة أن بلدان الجوار الليبي الثلاثة لديها حساباتها ومخاوفها الخاصة بشأن ليبيا، في ظل هيمنة الانقسام، وانتشار السلاح، والجماعات المسلحة والقوى الإقليمية والدولية.

لا تغيير في المشهد الليبي

على صعيد آخر، ترى المتحدثة أنه لم يسجل أي تغيير على مستوى الوضع السياسي الليبي، سواء خلال الاجتماع الثلاثي في تونس، أو على مستوى الاجتماع السابق المنعقد في الجزائر، في “ظل استمرار جذور الصراع وأصل الأزمة، وكذلك تعقدها”.
واعتبرت العتروس أن دول الجوار الليبي الثلاثة، تبحث من خلال اجتماعها، عن قنوات تواصل لتعزيز مصالحها ومبادلاتها التجارية، وضمان علاقاتها.
ولفتت العتروس إلى أن الاجتماع في عنوانه حمل طابعا تشاوريا، “ربما للبحث عن قنوات تواصل أكثر تماسكا، وتصب في إطار الصوت الواحد، للتعاطي مع أزمة ذات تأثير على الدول المغاربية، وعلى المنطقة ككل”.
وحسب الكاتبة والمحللة السياسية، فإن ليبيا “ما زالت مفتوحة على كل الصراعات، لأنها لم تخرج من معضلة غياب الدولة والإنقسامات، والتدخل الإقليمي والدولي”.
واستدركت: “ليبيا مؤثرة بنفطها وثرواتها وموقعها، وكذلك بفرقاءها الذين يدفعون باتجاه التقسيم والتفكيك، والذي بات قائما على أرض الواقع، على الرغم من الاعتراف الدولي بحكومة الدبيبة”.
وتذهب آسيا العتروس إلى القول بأن المشهد الليبي بحاجة إلى صحوة وصدمة داخلية تكسر الجمود بين الفرقاء، وأبناء الوطن الواحد، مشددة على أن “الحل لن يأتي من الخارج”.
وتخلص المتحدثة إلى القول إن المشهد في ليبيا يبقى مفتوحا على شتى الاحتمالات والتطورات، بالنسبة إلى القوى الإقليمية والدولية، طالما لم يقع التوصل إلى حل للأزمة السياسية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *