محكمة المحاسبات تشرع في إصدار أحكام ابتدائية بخصوص المخالفات في انتخابات 2019
tunigate post cover
تونس

محكمة المحاسبات تشرع في إصدار أحكام ابتدائية بخصوص المخالفات في انتخابات 2019

2021-09-19 12:44

انطلقت محكمة المحاسبات بتونس في إصدار أحكامها الابتدائية بخصوص المخالفات الواردة في تقرير المحكمة المتعلق بالانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية عام 2019.

وقالت القاضي بمحكمة المحاسبات فضيلة القرقوري، أمس السبت 18 سبتمبر/ أيلول 2021، إن قرار إغلاق المحاكم في مناسبات عديدة بسبب انتشار فيروس كورونا بتونس، عطّل التوصل إلى أحكام باتة بخصوص التجاوزات الواردة بالتقرير العام حول نتائج مراقبة الحملة الانتخابية الرئاسية السابقة لأوانها، والانتخابات التشريعية لسنة 2019، ومراقبة مالية الأحزاب الصادرة في نهاية 2020. 

وأوضحت القرقوري أن المخالفات الواردة بالتقرير تتفرع إلى ثلاثة أنواع، من بينها ما يتعلق بمحكمة المحاسبات التي تتولى إنجاز رقابتها على موارد ومصاريف كل قائمة مترشحة أو مترشح أو حزب، والتثبت من الالتزام بوحدة الحساب، وإنجاز رقابتها على موارد الحساب البنكي الوحيد ومصاريفه. 
وأضافت القاضي بمحكمة المحاسبات أن الدوائر المركزية العشرة والجهوية الأربعة التابعة لمحكمة المحاسبات، تعهدت بالقضايا المتعلقة بالمخالفات المرتكبة أثناء الحملات الانتخابية لاستحقاقات 2019، انطلاقا من مخرجات تقرير المحكمة بخصوص تمويل تلك الحملات. 
وبخصوص الصنف الثاني من مخالفات القانون الانتخابي التي ينظر فيها القضاء المالي، فقد أكدت القرقوري أنها تتعلق بخصوص الشفافية المالية في المسار الانتخابي وتجاوز سقف الإنفاق، حيث إن وكلاء الدولة بدوائر محكمة المحاسبات أحالوا هذه المخالفات إلى القضاء المالي.

 أما فيما يتعلق بالصنف الثالث من المخالفات، فقد ذكرت القرقوري أنها من اختصاص القضاء العدلي الذي أحالت له محكمة المحاسبات أكثر من 30 ملفا تعلقت بشبهات جرائم انتخابية مثل الإشهار السياسي والتمويلات غير القانونية. 

وأثار وكلاء النيابة العامة في 14 دائرة الدعوى فيما يخص المخالفات المحاسبية، وانتهوا من مرحلة إعداد التقارير وختم التحقيق وإعلام القائمات المعنية مع إمهالها شهرين للإجابة، حتى تتم برمجة جلسة حكمية وإصدار قرار ابتدائي في الغرض.
من جهتها، دعت القرقوري إلى ضرورة تنقيح القوانين المعنية بالعملية الانتخابية وتبسيط الإجراءات، حتى يكون القضاء ناجزا وتصدر أحكامه في زمن معقول ولتتم المساءلة في الوقت المناسب. وكانت محكمة المحاسبات قد رصدت خلال عملها الرقابي على الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها والانتخابات التشريعية لسنة 2019، العديد من مواطن الخلل التي شابت الحسابية المالية للمترشحين وشرعية الموارد ومجالات إنفاقها، وعدم الإفصاح عن مصادر التمويل واستعمال مال مشبوه غير مصرح به في الحملات الانتخابية، وعدم احترام أحكام مرسوم الأحزاب، وقد بينت وأن حالات الخلل المرصودة تؤدي بالضرورة إلى حرمان القائمة أو المترشح المخلّ من منحة استرجاع المصاريف الانتخابية كليا أو جزئيا، وهو ما ستقوم به مختلف الهيئات الحكمية للمحكمة.

 وأكدت محكمة المحاسبات أن 347 قائمة مترشحة للانتخابات التشريعية لم تقدم حساباتها، ولم تلتزم بمبدأ الشفافية الذي أقره القانون الانتخابي، فيما لم تلتزم 23 قائمة تشريعية بنشر مختصر لحساباتها بجريدة يومية، وهو ما يتعلق كذلك ب8 مترشحين للانتخابات الرئاسية.

تونس#

عناوين أخرى