اقتصاد تونس

محسن حسن..في العشريّة السابقة كنّا نستورد الحبوب “بالكلمة”

اعتبر وزير التجارة الأسبق محسن حسن، اليوم الأربعاء 16 أوت، أنّ تونس أصبحت غير قادرة على تأمين الغذاء لأبنائها بسبب ندرة المواد الأساسية وتراجع الإنتاج في قطاع الحبوب، لافتا إلى أنّ بلادنا تحتاج إلى 34 مليون قنطار سنويا لسدّ احتياجاتها، بينما لم يتجاوز إنتاجها 7.5 مليون قنطار الموسم الفارط، علما وأنّ صابة الموسم الحالي بين 2,5 و 3 ملايين قنطار فقط .

معتقلو 25 جويلية

وشدّد حسن، على أنّ أزمة الحبوب، أعمق من إقالة المدير العام لديوان الحبوب، الذي قال إنّه يعتبر وسيطا ماليا بين الحكومة وبقيّة المُتدخلين في القطاع، من خلال جملة من الإجراءات تتمثّل أبرزها في بيع الحبوب بأسعار مدعّمة إلى جانب تحديد كلفة التجميع.

وأشار الوزير الأسبق إلى أنّ الدولة لم تف بوعودها في تحويل مستحقات الديوان بعنوان الدعم والبالغة 2.45 مليار دينار وهو ما نتج عنه وضعيّة كارثية للديوان الذي وجد نفسه غير قادر على سداد ديونه.

وذكر حسن أنّه في فترة توليه لمنصب وزير للتجارة خلال فترة الانتقال الديمقراطي في العشرية السابقة، لم تُسجّل مشاكل في التزويد بكلّ المواد المستوردة، لافتا إلى أنّه في بعض الأحيان، تمّت عمليات الاستيراد وفق اتفاقات شفاهية أي “بالكلمة”، ومن ثمّ إتمام إجراءات الخلاص.

وقال الوزير الأسبق للتجارة في تصريح لديوان أف أم ”كنا نجيبوا الحبوب أحيانا بالكلمة” في إشارة إلى فترة العشريّة الأخيرة حيث لم تشهد تراجع الترقيم السيادي لتونس مثلما هو الحال في السنتين الماضيتين، إضافة إلى الوضعيّة الماليّة الصعبة جعلت من المُزودين يحتاطون ويشترطون الخلاص قبل عملية بيع الحبوب.

وفي 9 جوان الماضي، خفّضت الوكالة العالميّة للتصنيف الائتماني “فيتش رايتنغ”، من تصنيف تونس طويل الأجل بالعملات الأجنبية من “سي سي سي إيجابي” (CCC+) إلى “سي سي سي سلبي” (CCC-).

ويعكس تخفيض التصنيف الائتماني لتونس، وفق ما نشرته “فيتش رايتنغ” على موقعها الالكتروني، مخاطر تمويل عالية بسبب شكوك في قدرة تونس على حشد التمويل الكافي لتلبية الاحتياجات المالية الكبيرة.

وأبرز حسن أنّ الأمن الغذائي لتونس بات في تبعيّة كبيرة، مؤكدا أن نسبة الواردات في قطاع الحبوب تتراوح بين الـ40 والـ50%، فيما لا تتجاوز الصادرات نسبة الـ10%.

ولفت حسن إلى نسبة التبعية التي ارتفعت بشكل كبير مقارنة بحاجيات التونسيين، حيث أشار إلى أن نسبة التبعية من القمح الصلب بلغت 33 % وأن التبعية من القمح اللين تجاوزت الـ85%، وأمّا مادة الشعير فقد بلغت نسبة التبعية الـ71 بالمئة.