محافظ المركزي التونسي: الاقتصاد أظهر قدرة على الصمود

محافظ المركزي التونسي يقييم صمود الاقتصاد

قال محافظ البنك المركزي التونسي، فتحي زهير النوري، إن الاقتصاد التونسي، طّور نسبيا قدرة على الصمود في مواجهة الأزمات العالمية، وعلى الرغم من السياق الدولي المضطرب.

وتوقع النوري في السياق ذاته، أن يتمكن الاقتصاد الوطني من تعزيز نمّوه خلال السنة الحالية.

وأشار النوري، في كلمة الواردة في التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2024، أن تعزيز هذا النمو الاقتصادي يعود الى موسم فلاحي جيد، وتدعيم نشاط الخدمات وخاصة منها السياحة، فضلا عن انتعاش الانشطة المنجميّة.

واعتبر النوري، في سياق متصل، أن فتور النشاط الاقتصادي في منطقة الأورو، الشريك الرئيسي لتونس، من شأنه أن يؤثر على نشاط الصناعات المعملية التصديرية.

وعلى صعيد السياسة النقدية، توقف محافظ المركزي التونسي، عند التقدم الملموس الذي حققه المسار التنازلي للتضخم والذي دفع بالمركزي التونسي إلى التخفيض في نسبة الفائدة الرئيسية بـ 50 نقطة أساسية، لتبلغ 7.5

وشدد ظهير النوري في الآن ذاته، على “أن المسار المستقبلي للتضخم لا يزال غير مؤكد”.

وأضاف: كما لا يزال هذا المسار محاطا بالعديد من المخاطر التّصاعدية، لاسيما الزيادة العالمية للمواد الأساسية وارتفاع تكاليف الأجور، والقدرة على إدارة اختلال التوازن في المالية العموميّة وتطّور وضعية الموارد المائية في تونس”.

وشدد فتحي زهير النوري أنه من هذا المنطلق، سيواصل البنك المركزي توخي الحذر والإبقاء على اليقظة في ما يتعلق بالمخاطر الداخلية والخارجية التي تؤثر على التضخم، وسيكون على استعداد لاتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق استقرار الأسعار.

 وتابع مؤكدا أن المركزي التونسي سيواصل جهوده بحذر ومسؤولية لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي لتونس.

وسيعمل البنك المركزي من جانبه، وفق النوري، على التنسيق الوثيق بين السياسات المالية والنقدية، وسيظل جهة فاعلة رئيسية لبناء اقتصاد وطني صامد وشامل ومتطلع إلى المستقبل.

وبالنسبة لسنة 2025، أكد محافظ البنك المركزي التونسي أن التوقعات العالمية لا تزال هشة متأثرة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة والسياسات الحمائية، لاسيما في الولايات المتحدة الامريكية.

واعتبر محافظ البنك المركزي أن هذه الاوضاع تهدد هذه التطورات النمو العالمي الذي يُتوقع أن يكون محدودا، مما من شأنه أن يزيد من إضعاف سلاسل القيمة ويؤثر سلبا على ثقة المستثمرين.

وتطرق فتحي زهير النوري إلى الأوضاع التي شهدها العالم وتونس سنة 2024، والتي اتسمت بظرف اقتصادي معقّد ومتقلب في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

ولفت إلى أن تونس واصلت جهودها العام الماضي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتمكنت من تسجيل تعافي معتدل للنمو بنسبة 1.4 بالمائة خلال سنة 2024 بعد الركود الذي شهده في سنة 2023.

وتمكنت تونس من تحقيق هذه النتيجة، بفضل موسم فلاحي طيّب بالعلاقة مع تحسن الظروف المناخية، إلى جانب الأداء الجيّد لقطاع الخدمات المسّوقة، وخاصة السياحة.

ومّكن هذا التطور من تعويض تراجع مردود القطاع الصناعي، الذي تأثر بضعف نشاط الصناعة المعملية في منطقة اليورو وصعوبات قطاع الصناعات الاستخراجية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *