أقر مجلس وزاري مضيق انعقد السبت، بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، جملة من الإجراءات، ضمن متابعته لموسم الحصاد وتجميع الحبوب، إلى جانب الاستعدادات للموسم الفلاحي المقبل.
وقرّر المجلس الوزاري، الإبقاء على أسعار قبول صابة الحبوب المعتمدة في الموسم الفارط، وتمويل المحصول بضمان الدولة، مع تكثيف البرنامج الخصوصي لتعديل آلات الحصاد، ليشمل 1300 آلة حاصدة.
كما تقرر خلال الاجتماع ذاته، تعزيز طاقات الخزن وتخصيص فضاءات إضافية لتخزين الشعير، وضبط برنامج الإجلاء طبقا لتقديرات كميّات الحبوب المزمع تجميعها، وتعزيز دور الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية في منظومة الحبوب.
وأوصى المجلس بتشديد المراقبة على مراكز التجميع منذ انطلاق الموسم، ومتابعة تأهيل مجمعي الحبوب لمراكز التجميع.
وتقرر إلى جانب ذلك المصادقة على مخابر تحليل الحبوب لصابة السنة الحالية، من خلال مراقبة 26 مخبرا، واتخاذ كافة التدابير الوقائية الهادفة إلى تأمين موسم الحصاد والحدّ من مخاطر اندلاع الحرائق، عبر صيانة آلات الحصاد والجرّارّات والتثبت من جاهزيتها الفنية وتجهيزها بوسائل الإطفاء.
وعلى صعيد الاستعدادات للموسم الفلاحي المقبل، قرّر المجلس الوزاري، الإسراع بتكوين مخزونات من الأسمدة لضمان تغطية كلّ الاحتياجات، مع المحافظة على الأسعار الحالية نفسها للأسمدة الكيميائية، وذلك في إطار دور الدولة الاجتماعي، لتمكين الفلاحين من اقتناء مستلزماتهم بأسعار مناسبة بما يضمن الضغط على كلفة الإنتاج.
كما تقرر تسهيل إجراءات تمويل كلّ ما يتعلّق بالموسم الفلاحي 2026-2027 مع ضمان الطاقة اللازمة لمراكز خزن الأسمدة الكيميائية وسلامتها وتوزيعها بصفة عادلة في السوق الداخلية، مع تمكين كافة المتدخلين من النفاذ إلى المنظومة المعلوماتية “Engrais” التي تم تطويرها في إطار رقمنة القطاع الفلاحي بمختلف مكوناته من أجل فلاحة متطورة ومستديمة.
وأشارت رئيسة الحكومة بالمناسبة، إلى أنّ القطاع الفلاحي يعتبر قاطرة للنمو الاقتصادي، وأن تطويره يعدّ أولويّة إستراتيجية للدولة، بما يضمن السيادة الغذائية، التي تعتبر ركيزة أساسية للأمن القومي، والحد من التبعية للأسواق الخارجية، ممّا يتطلب مضاعفة الجهود من خلال توفير البذور المحلّية والأسمدة في كافة جهات البلاد.
كما دعت كافة الوزارات والولايات والجهات المتدخلة إلى إحكام التنسيق وتوخي اليقظة الدائمة وتكثيف عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية وإحكام تنفيذ خطط التدخل للتوقي من مخاطر الحرائق، وذلك عبر إعداد مخططات استباقية دقيقة وتعبئة كل الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بحماية المحاصيل وضمان حسن سير عملية الحصاد والتجميع والخزن.
وقدّم كاتب الدولة المكلف بالمياه، حمادي الحبيّب، عرضا تضمّن مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية والفنية المرتبطة بعمليات الحصاد والتجميع والخزن.
وأشار الحبيّب، خلال العرض، إلى أنّ كميّات البذور المثبتة الموزعة في مناطق الإنتاج، قدّرت بحوالي 524 ألف قنطار.
واعتبر أن ذلك يشكل هدفا إستراتيجيا هاما تمّ تحقيقه لأوّل مرة، مقابل حوالي 265 ألف قنطار، تم تثبيتها خلال الموسم 2024 /2025، فضلا عن ارتفاع نسبة استعمال البذور المثبتة من الأصناف الجديدة المستنبطة بخبرات تونسية على مستوى معهد البحوث الزراعية بتونس، على غرار أصناف “أنرات 100″ و”قدس” و”مكتاريس”.
وقدّم وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، من جهته، عرضا حول التدابير، التي تم اتخاذها لضمان توفير الأسمدة الكيميائية بالكميات المطلوبة استعدادا للموسم الفلاحي 2026-2027، إلى جانب استعراض الخطط الفنية والترتيبات اللوجستية الكفيلة بتأمين التزويد المنتظم للأسواق، بمختلف أنواع الأسمدة.


أضف تعليقا