مجلس الجهات: المرحلة الحالية تستوجب تعبئة وطنية شاملة

أكّد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، عماد الدربالي، أنّ “المرحلة التي تمرّ بها البلاد تستوجب تعبئة وطنية شاملة، تتوحّد فيها الإرادات حول هدف إنقاذ القطاع الفلاحي وتعزيز قدرته على تأمين قوت التونسيين وصون سيادة الوطن”.
وقال الدربالي إنّ الإصلاح الزراعي المنشود “يقتضي معالجة جذرية لملف الأوضاع العقارية المعقدة، بما يفضي إلى تسوية قانونية واضحة ومستقرة، ويحدّ من تشتت الملكية الذي أعاق تحديث أساليب الاستغلال وقلّص من جدوى الاستثمار”.
وأوضح لدى افتتاحه جلسة حوارية الجمعة، بحضور وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بالشيخ أنّ الإصلاح يستوجب اعتماد آليات عملية لدعم صغار الفلاحين دعما مباشرا وشفافا، يمكّنهم من النفاذ إلى التمويل والتجهيزات والأسواق في ظروف عادلة.
وقال الدربالي إنّ الواجب الوطني “يحمّلنا مسؤولية العمل على تذليل الصعوبات التي يواجهها الفلاحون، والإسراع باتخاذ التدابير الكفيلة بالحد من معاناتهم، مع التصدي لكل أشكال الاحتكار والمضاربة وشبكات المصالح التي تمسّ بقوت التونسيين وتربك توازن السوق”.
وفي ما يتعلق بالثروة الحيوانية، شدّد الدربالي على أنّ المحافظة عليها وتجديدها يفرضان اعتماد برامج مستدامة للتربية والتحسين وتأمين الأعلاف، حفاظا على طاقتنا الإنتاجية وتوقيا من مخاطر التبعية للأسواق الخارجية.
وبيّن أهمية تعزيز الاستثمار في البحث العلمي الفلاحي وربط مخرجاته بحاجيات الميدان واعتماد تقنيات إنتاج مستدامة تراعي خصوصياتنا المناخية وتحافظ على الموارد المائية والتربة، بما ينسجم مع توجه الدولة نحو تنمية متوازنة وشاملة.
وأكّد الدربالي أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم، بحكم اختصاصاته الدستورية، يضطلع بدور أساسي في النظر والمصادقة على المخطط التنموي، بما يضمن انسجامه مع أولويات الجهات وتطلعات المواطنين، مؤكدا الحرص على أن تحظى الفلاحة والصيد البحري بالمكانة المستحقة ضمن الخيارات الوطنية الكبرى، وأن يُدرجا كقطاعين ذوي بعد إستراتيجي في التصورات والبرامج القادمة، بما يترجم أهميتهما في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الوطنية ودفع التنمية المتوازنة بين مختلف الأقاليم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *