عرب

مجلة طبية بريطانية: عدد شهداء الحرب في غزة قد يزيد عن 186 ألفا

أكّد مقال نشرته المجلة الطبية البريطانية “ذي لانسيت” لكل من رشا الخطيب ومارتن ماكي وسليم يوسف، أنّ إحصاء أعداد الشهداء في غزة صعب، لكنه ضروري، متوقعين أضعاف الأرقام المعلنة حينيا، وذلك لعدة اعتبارات، أبرزها أنّ للنزاعات المسلحة تداعيات صحية أبعد من الضرر الناجم عن العنف.

معتقلو 25 جويلية

مشدّدين بقولهم: “فلو انتهت الحرب على غزة الآن، ستظل هناك وفيات غير مباشرة للصراع في الأشهر والسنين القادمة، مثل الأمراض الناجمة عن الإنجاب والأمراض المعدية وغير المعدية”.

ويذكر المقال أنّه بحلول 19 جوان 2024، وصل عدد الشهداء، حسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إلى 37.396 شخصا منذ 7 أكتوبر 2023، وهو الرقم الذي نشره مكتب الأمم لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وتشكّك السلطات الإسرائيلية في الأرقام مع أنها مقبولة من الخدمات الاستخباراتية الإسرائيلية والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.

وتدعم هذه الأرقام التحليلات المستقلة التي تقارن التغيرات في أعداد الشهداء من موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالأرقام التي أبلغت عنها وزراة الصحة الفلسطينية، ووجدت أن مزاعم “الفبركة” غير قابلة للتصديق.

وأصبح جمع البيانات صعبا لوزارة الصحة، نظرا إلى تدمير معظم بناها التحتية.

وكان على الوزارة دعم تقاريرها القائمة على الأشخاص الذين استشهدوا في مستشفياتها أو وصلوا ميتين بمعلومات من مصادر إعلامية موثوقة وفرق الرد السريع التي تصل إلى المكان أولا.

وقد أدّى هذا إلى تراجع البيانات التفصيلية المسجلة سابقا. ونتيجة لهذا، باتت وزارة الصحة تنشر عدد الجثث مجهولة الهوية مع الحصيلة الإجمالية للشهداء.

فالمنظمة غير الحكومية “إيروورز” التي تقوم بنشر التفاصيل وتقييمات عن الحوادث في غزة، عادة ما تجد أن كل أسماء الشهداء الذين يمكن التعرف على هويتهم غير مدرجة في سجلات الوزارة.

وأكثر من هذا، قدرت الأمم المتحدة أنه بحلول 29 فيفري 2024، فإنّ نسبة 35% من مباني قطاع غزة أصبحت مدمرة.

وعليه، فعدد الجثث التي ما تزال تحت الأنقاض كبير على الأرجح، وأكثر من 10 آلاف جثة، وفق ما نقله عنها موقع القدس العربي.

وفي العادة تترك النزاعات المسلحة تداعيات صحية أبعد من الضرر الناجم عن العنف. فلو انتهت الحرب على غزة الآن، ستظل هناك وفيات غير مباشرة للصراع في الأشهر والسنين القادمة، مثل الأمراض الناجمة عن الإنجاب والأمراض المعدية وغير المعدية.

وعليه، فمن المتوقع أن تكون حصيلة القتل أكبر في ضوء كثافة النزاع والدمار الذي حل بالبنى التحتية الصحية والنقص الحاد في الطعام والماء والمأوى، وعدم قدرة الناس على الهروب إلى الأماكن الآمنة وخسارة الأونروا التمويل.

وفي النزاعات الأخيرة، وصلت نسبة الموت غير المباشرة ما بين 3- 15 ضعف الوفيات المباشرة.

ولو استخدمنا نسبة متواضعة من 4 أضعاف للرقم الحالي وهو 37.396، فليس من غير المعقول أن تصل نسبة الشهداء إلى 186.000 شخص في النزاع الحالي، وفق الدراسة.

والنسبة هذه تترجم إلى 7.9% من سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.375.259 مليون نسمة.

وفي تقرير نشر في 7 فيفري 2024، حيث كان عدد الشهداء 28 ألفا، فإنّ العدد الإجمالي دون وقف إطلاق النار سيكون 58.260 وفاة (دون المجاعة أو التصعيد).

وسيصل بحلول 6 أوت 2024 إلى 85.750 وفاة، لو حدث الأمران.

وتعتبر وزارة الصحة الفلسطينية المنظمة الوحيدة التي تحصي أعداد الشهداء.

والبيانات الصادرة عنها ستكون مهمة في مرحلة التعافي لما بعد الحرب وإعادة بناء البنى التحتية والتخطيط للمساعدة الإنسانية، وفق نص المقال الصادر في المجلة الطبية البريطانية.