مجلة جون أفريك: البغدادي المحمودي سيقاضي الدولة التونسية أمام محكمة الجنايات الدولية

كشفت مجلة “جون أفريك” السبت 8 جانفي/يناير، أن البغدادي المحمودي آخر رئيس للوزراء في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يعتزم مقاضاة الدولة التونسية أمام محكمة الجنايات الدولية وجهات قضائية أخرى، فيما يتعلق بعملية تسليمه إلى السلطات الليبية سنة 2012 خلال حكومة الترويكا.

وعلى الرغم من ابتعاده تماما عن الحياة السياسية منذ الإفراج عنه سنة 2019 لأسباب صحية وانتقاله للإقامة في دولة الإمارات، إلا أن البغدادي حسب ما نقلته “جون أفريك” لم ينس عملية تسليمه من قبل حكومة الترويكا بعد أشهر من احتجازه في تونس، إثر عبوره الحدود من ليبيا بشكل غير قانوني.

وحسب “جون أفريك” فإن تسليم رئيس الوزراء الليبي الأسبق يعد خرقا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية والحقوقية الملزمة لتونس، والتي تنص صراحة على عدم تسليم المطلوبين في حال وجود خطر يهدد حياتهم أو إمكانية تعرضهم لسوء المعاملة.

ورغم إمكانية تعرض المحمودي آنذاك لمحاكمة جائرة أو إصدار حكم بالإعدام بحقه، فقد عمدت حكومة حمادي الجبالي إلى تسليمه إلى السلطات الليبية دون إبلاغ الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي حسب ما نقلته المجلة الفرنسية.

وتطرق تقرير جون أفريك إلى تفاصيل قضية البغدادي، مشيرا إلى أنه أصبح محور مفاوضات بين حركة النهضة بعد وصولها إلى السلطة، ومسؤولين ليبيين.

ونقل التقرير في هذا السياق شهادة القيادي بالحركة سيد الفرجاني، الذي اعترف بأنه شارك في اجتماع في باريس مع ممثلين عن السلطة الليبية الجديدة من أجل الضغط على المحمودي والحصول منه على أرقام حسابات بنكية سرية راجعة للنظام السابق.

وكان البغدادي قد رفع عن طريق محاميه في تونس قضية في السياق ذاته سنة 2015، إلا أنها لم تشهد أي تقدم في إجراءاتها حتى اليوم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *