“مجرم مثل نتنياهو”.. سخط عربي واسع على السيسي

“السيسي الخائن العميل”.. هكذا يصف نشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، في وقت تلفظ فيه غزة أنفاسها الأخيرة وسط موجة تجويع وإبادة لم يشهدها تاريخ الحروب.

ورغم وجود آلاف الأطنان من المساعدات على بعد كيلومترات من حدود غزة، فإن النظام المصري يواصل تواطؤه مع الكيان المحتل، رافضا كل النداءات من شعبه وبقية الشعوب العربية والإسلامية وأيضا الغربية لفتح معبر رفح وإدخال المساعدات لأكثر من مليوني مجوّع.

نشطاء وسياسيون ناشدوا نظام السيسي فتح معبر رفح وإدخال المساعدات إلى المجوّعين.

السفير ومساعد وزير الخارجية الأسبق فوزي العشماوي، وجه وأمس نداءً إلى السيسي وإلى القوات المسلحة لإدخال المساعدات الإنسانية لأهالي غزة.

وقال العشماوي في تدوينة على فيسبوك: “أضم صوتي لكل الأصوات الوطنية التي تنادي بقيام مصر بإدخال المساعدات الإنسانية لأشقائنا الفلسطينيين المحاصرين والمهددين بالمجاعة في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية التي يستنكرها غالبية البشر في كل مكان بمن فيهم اليهود المنصفون”.

وأضاف: “مصر يجب أن تأخذ قرارا حازما وواضحا بأنها ستقوم بإدخال المساعدات بقرار منفرد وفي إطار جهد أممي أتمنى أن يقوده سكرتير عام الأمم المتحدة المحترم الشجاع غوتيريش والمفوضة الدولية الرائعة ألبانيزي”.

وتابع العشماوي: “أناشد الرئيس وقواتنا المسلحة أن يدخلوا التاريخ بقرار كهذا، حتى وإن جاء متأخرا فإنه سيبرئ ساحتهم أمام الله والوطن والإنسانية”.

“الطبع الخائن”

يفسّر الناشطون ورواد شبكات التواصل الاجتماعي موقف السيسي من حصار غزة وتجويعها بـ”طبعه الخائن”، خاصّة أنّ ظهوره على الساحة وسيطرته على النظام في مصر كان عن طريق خيانة الرئيس الشرعي الراحل محمد مرسي، والانقلاب عليه في 2013.

مخوّنو السيسي يسترجعون حادثة إغراق أنفاق غزة، وتباهي النظام علنا بإنجازه العظيم في تدمير المتنفس الرئيسي للمقاومة وأهالي غزة.

وفي هذا الإطار يقول الناشط والأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي ” فلنسمِّ الأمور بأسمائها: مصر هي التي تُجِيع أهل غزة بالتواطؤ مع الصهاينة. وجميع أهل مصر مسؤولون أمام الله عن تجويع أهل غزة: سلطة ومعارضة”.

والعام الماضي، كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن مصر دمرت أكثر من ألفي نفق سري. وكشف عن وثائق للجيش المصري عن حجم العملية العسكرية المصرية على الحدود مع مدينة رفح، وخطة بناء قناة على طول الحدود.

وسرّب مصدر مطلع من داخل الجيش الوثائق وقدمت رؤية من الداخل عن العملية العسكرية في محافظة شمال سيناء.

وظلت حكومة عبد الفتاح السيسي تتحفظ على نشاطاتها قرب الحدود مع رفح وفرضت تعتيما إعلاميا بالمنطقة منذ عام 2013.

ويأتي الكشف عن عمليات التدمير بعد إغلاق إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح في 7 أكتوبر متهمة مصر بأنها لم تقم بجهود كافية لمنع عمليات التهريب من الأنفاق إلى المقاومة. ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن الأسلحة التي استخدمتها حماس في هجوم 7 أكتوبر هربت عبر الأنفاق إلى غزة من مصر.

“قافلة الصمود” تعرّي نظام السيسي

لم يكتف نظام السيسي بتدمير الأنفاق وإغلاق معبر رفح أمام دخول المساعدات إلى المجوّعين، مطلقا عنانه لكسر كل محاولة لإنقاذ أكثر من مليوني فلسطيني حتّى وإن كان المبادرة رمزية على غرار ما حصل مع قافلة الصمود التي انطلقت من تونس.

في مشهد أقرب إلى الفضيحة السياسية والأمنية، تحوّلت قافلة “الصمود” التي كانت تهدف إلى فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة إلى كاشف حقيقي لطبيعة نظام عبد الفتاح السيسي، بعدما منعت السلطات المصرية دخول متضامنين عرب وأجانب إلى أراضيها، واحتجزتهم في ظروف مهينة، ما أثار موجة استنكار على المستوى العربي والدولي، وأحرج القاهرة أمام العالم.

وفي حين كان الهدف من القافلة فضح الاحتلال، فإن ما جرى في القاهرة كشف للعالم أن نظام السيسي تماهى مع سياسات الكيان في غزة. فما فعله نظام السيسي ومازال يفعله يؤكّد أنّ غزة ليست تحت حصار كيان محتل فقط، بل هي محاصرة بإرادة سياسية رسمية، وتنسيق أمني مخز. فالسيسي ونظامه شركاء في الجريمة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *