ثقافة

متداركا هفوته الأولى.. مهرجان الجونة يحتفي بالسينما الفلسطينية

أعلنت إدارة مهرجان الجونة السينمائي في دورتها القادمة، عن تخصيصها برنامجا مُهدًى إلى السينما الفلسطينية ومبدعيها، فضلا عن برنامج الدورة المعلن عنه مسبقا.

ومن المقرّر أن ينطلق مهرجان الجونة السينمائي في نسخته السادسة، خلال الفترة الممتدة بين الـ14 وحتى الـ21 من ديسمبر القادم، متضمّنا مجموعة من الأعمال السينمائية التي تتناول القضية الفلسطينية.

وأكّد المنظمون أنّ الدورة الجديدة، التي تمّ تأجيلها سابقا بسبب الصراع المستمرّ في غزة، ستقام أخيرا بعد إضافة برنامج مخصّص للأفلام الفلسطينية، وقالت إدارة المهرجان في بيان لها، إنّ البرنامج الجديد الذي تمّ تنظيمه بالتعاون مع مؤسّسة السينما الفلسطينية، يهدف إلى تسليط الضوء على الوضع الحالي و”الظروف غير الإنسانية في غزة”.

وبالإضافة إلى ذلك، من المقرّر إقامة حفل عشاء لجمع التبرّعات لجهود المساعدات الإنسانية في غزة بالتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر المصري خلال المهرجان.

وقالت الإدارة إنّ المهرجان الذي تمّ تأجيله مرتين سيقام دون أيّ احتفالات، مؤكّدة تضامنها مع الشعب الفلسطيني.

وبهذا البيان تدارك المهرجان ضبابية موقفه من الاحتلال، بعد أن أصدر سينمائيون عرب وفلسطينيون، في منتصف أكتوبر الماضي، بيانا ندّدوا فيه بما جاء في بيان مهرجان الجونة السينمائي الصادر في العاشر من أكتوبر (البيان الأول)، والذي أعلن فيه القائمون على المهرجان تأجيلهم انطلاق فعاليات النسخة السادسة منه التي كانت مقرّرة من الـ13 وحتى الـ27 من أكتوبر، “بسبب الوضع الراهن في المنطقة”، وفق بيان الجونة السينمائي.

ليردّ صنّاع سينما من فلسطين والعالم العربي ببيان تحت عنوان “رسالة مفتوحة إلى إدارة مهرجان الجونة السينمائي الدولي” استنكروا فيه ضبابية موقف القائمين على المهرجان المصري من حرب الإبادة القائمة في فلسطين.

وجاء في نص بيان السينمائيين العرب: “في ظل حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال على أبناء شعبنا في غزّة، فوجئنا ببيانٍ مقتضب نشره مهرجان الجونة السينمائي عن تأجيل موعده، بسبب ما سمّاه “الوضع الراهن في المنطقة”، واعتبار العدوان الدمويّ الفظيع على غزّة “أحداثا مؤسفة”، وتأكيد قدرة السينما على “توحيد الجميع” و”التعاطف بين الشعوب”، كأنّ الأمر خلاف بسيط بين طرفين متساويين- ودون أيّ ذكر ولو بالاسم لفلسطين!”.

ورأى بيان السينمائيين العرب في بيان مهرجان الجونة الأول “مُحاولة لفصل صناعة السينما عن قضايا الحريّة والعدالة، وجعلها عمياء عن واقع الظلم الذي يعيشه شعبنا، وذلك تحت مسميات ورديّة، تتذرّع بـ”الإنسانيّة” للتهرّب من اتخاذ موقفٍ واضحٍ يقف إلى جانب الحق الفلسطينيّ وضد الجرائم المروّعة التي تُمارس في حقّ أهل غزة”.

وأضاف نص البيان: “نرى في هذا البيان لغة تأتأة وتهرّبا لاحتواء جميع الجهات، والتعامل مع الوضع القائم بتجاهل تام لفلسطين وقضيّتها”.

ويُؤكّد بيان صناع سينما من فلسطين والعالم العربي، أنّ: “السينما -كانت وما تزال- واحدة من أساليب المقاومة، ومعنيّة بقضايا المجتمعات والشعوب”، مُشدّدا: “وانطلاقا من هذا، نُطالب إدارة المهرجان بتقديمها موقفا واضحا وصريحا إلى جمهوره العربي والعالمي وصناع السينما الفلسطينيين وغيرهم من العالم العربي من الوضع الراهن في فلسطين، أو تفسير البيان الذي نشر على صفحاتكم الخاصة”.