عالم لايف ستايل

مبنى هاميلتون بجامعة كولومبيا.. تاريخ طويل من الاحتجاجات

أعاد الطلاب المناهضون للحرب على غزة، التذكير بوقائع تاريخية سابقة في مبنى هاميلتون التاريخي الذي شيّد قبل أكثر من قرن.

فالمبنى الذي استولى عليه الطلبة في جامعة كولومبيا يتمتّع بتاريخ طويل من الاحتجاجات، حيث قام المتظاهرون العديد من المرات بتغيير اسمه إلى أسماء ترمز إلى الوقائع التاريخية التي تظاهروا من أجلها.

وتمّ بناء القاعة التاريخية عام 1907، وقد سُميت على اسم ألكسندر هاميلتون، أول وزير خزانة للولايات المتحدة.

وشهدت القاعة على مدار سنوات طويلة، احتجاجات مفصلية من الطلبة، حدثت جميعها ما بين أفريل وماي، وفق موقع عربي بوست.

وتاريخ الاحتجاجات الطلابية بالجامعة الأمريكية، يعود إلى أفريل 1968، حيث تحصّن المتظاهرون المناهضون لحرب فيتنام والعنصرية في القاعة، وأعادوا تسميتها بـ”كلية الحرية مالكوم إكس”.

وبعد أسبوع من السيطرة على القاعة، استدعت الجامعة الشرطة التي دخلت المبنى عبر أنفاق وأخرجت الطلاب.

ومالكوم إكس، هو أمريكي إفريقي مناضل من أجل العدل والمساواة، انضم إلى “أمة الإسلام” سجينا، وذاع صيته خارج أسوار السجن، كما كان مدافعا عن حقوق السود الأمريكيين، وقاد احتجاجات ضدّ إرسالهم إلى فيتنام.

وفي العام ذاته، تحديدا في ماي، سيطر حوالي 250 طالبا متظاهرا على قاعة هاملتون مرة أخرى، لكن تمّ إخراجهم من قبل الشرطة بعد حوالي 10 ساعات.

الجولة الثالثة كانت في أفريل 1972، حيث أغلق الطلاب الأبواب على أنفسهم داخل القاعة مدة أسبوع خلال الاحتجاجات المناهضة لحرب فيتنام.

كما أخذ المتظاهرون الأثاث من الفصول الدراسية والمكاتب لاستخدامها حواجز، وأغلقوا الأبواب بالسلاسل عندما طلب منهم المسؤولون المغادرة، فيما تمكّنت الشرطة من إخلاء المبنى بعد حوالي أسبوع، وفق ما أوردته الصحف الأمريكية حينها.

وفي 1985، حاصر الطلاب القاعة، مطالبين الجامعة بسحب استثماراتها من الشركات التي كانت تمارس الفصل العنصري في جنوب إفريقيا.

وأعادوا تسمية المبنى “قاعة مانديلا”، تكريما لنيلسون مانديلا زعيم تحرير جنوب إفريقيا.

وفي العام ذاته، صوّت مجلس أمناء جامعة كولومبيا على بيع جميع أسهم الجامعة في الشركات الأمريكية التي تعمل في جنوب إفريقيا.

وفي 1992، حاصر الطلاب قاعة هاميلتون احتجاجا على خطط الجامعة لتحويل المسرح وقاعة أودوبون، حيث اغتيل مالكوم إكس في عام 1965، إلى مجمع أبحاث للطب الحيوي.

وبعد أربع سنوات، تحديدا عام 1996، قام الطلاب الذين يطالبون بإنشاء قسم للدراسات العرقية في جامعة كولومبيا، بإضراب عن الطعام، واحتل حوالي 100 متظاهر قاعة هاميلتون مدة 4 أيام.

وبعد 3 سنوات، من تاريخ الاحتجاجات، وافقت الجامعة على توفير مساحة فعلية لبرامج الدراسات الآسيوية واللاتينية، وتمّ إنشاء مركز دراسات العرق.

وآخر الجولات، كان في الـ30 من أفريل الجاري، حيث تمكن الطلبة من السيطرة على المبنى، وقاموا بتغيير اسمه إلى “هند”، في تقليد تاريخي لأحداثه السابقة.

وتعدّ الطفلة هند رجب إحدى أيقونات الحرب على غزة، وقد قتلها الاحتلال بعد منعه من إسعافها، إثر استهدافها وعائلتها في نهاية جانفي 2024.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنّ قوات الاحتلال قتلت الطفلة هند رجب (6 سنوات) التي كانت على اتصال لساعات بطواقم الجمعية، ونشرت مناشدتها وهي تبكي بجانب أسرتها التي قتلها الاحتلال.

وكانت هند الناجية الوحيدة، لكن بعد 12 يوما، عُثر عليها مقتولة مع 2 من طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في مدينة غزة.

وتدخّلت قوات الشرطة لتفريق الاحتجاجات واعتقلت عشرات الطلاب الذين انضموا إلى التضامن مع الفلسطينيين في غزة، وذلك بعد سيطرتهم على مبنى هاميلتون التاريخي، وسط مطالب بإنهاء الاستثمارات مع شركات تدعم الاحتلال، ووقف الحرب على غزة.