وصفت مبادرة “مواطنة رقمية” واقع حرية النت في تونس بـ”الأسطورة” وسلطت الضوء على الشعارات التي تتناقض مع واقع الملاحقات الأمنية والقضائية والمضايقات التي يتعرض لها الناشطون والمدونون لمجرد نشر آرائهم ومواقفهم على منصات التواصل الاجتماعي، أو المواقع والمدونات الإلكترونية.
وكشفت مبادرة “مواطنة رقمية” خلال ندوة صحفية عقدتها الأربعاء 27 أكتوبر/تشرين الأول، لتقديم نتائج دراستها عن وضع حرية التعبير الرقمي في تونس خلال العشرية الأخيرة، عن ارتفاع عدد الإحالات على القضاء والتضييقات ضد الأشخاص والمدونين الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير في الفضاءات الافتراضية.
أهم الأخبار الآن:
وفي تصريح خاص لبوابة تونس أكدت آمنة الميزوني عضو مبادرة مواطنة رقمية، أن حرية التعبير في الفضاءات الرقمية والافتراضية في تونس تشهد تهديدا مستمرا، في ظل تصاعد الانتهاكات التي ترتكبها الأجهزة الأمنية والتي تشمل الإيقافات والإحالات غير القانونية على القضاء، وعدم احترام الإجراءات القانونية وتوجيه اتهامات غير موجودة في المجلة الجزائية أو المرسومين 115 و116.
وأشارت آمنة ميزوني في السياق ذاته، إلى أن المسح الذي تضمنته الدراسة رصد 90 حالة من المضايقات والممارسات التي تعرض لها المدونون في الفضاءات الرقمية ومنصات التواصل، والتي شملت التهديد والإيقاف والوصم وتلفيق التهم والإحالات على القضاء.
وتتنوع ضحايا التتبعات والتضييقات الأمنية حسب آمنة ميزوني بين ناشطين وشخصيات سياسية وصحفيين، تعرضوا للتحقيق والاعتقال والمحاكمة نتيجة إبداء آرائهم.
كما رصدت الدراسة استفحال ظاهرة تمديد إجراءات التقاضي وإطالة آجالها، بسبب التأجيل المتكرر بالنسبة إلى القضايا المتعلقة بحرية التعبير والتدوين الرقمي والافتراضي، والتي تضاعفت خلال السنتين الأخيرتين جراء الوضع الوبائي.


أضف تعليقا