“مباحثات سرية” بين المغرب والبوليساريو في مدريد 

كشف تقرير صحفي إسباني، عن احتضان السفارة الأمريكية بمدريد الأحد، جلسة مفاوضات سرية بين المغرب وجبهة البوليساريو، بمشاركة وفدين من الجزائر وموريتانيا، بشأن الصحراء الغربية.

ونقلت صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية، أن المفاوضات جرت تحت إشراف الولايات المتحدة والأمم المتحدة، حيث سيقدم المغرب مقترحا جديدا للحكم الذاتي للصحراء الغربية.

وحسب الصحيفة الإسبانية، فإن المقترح المغربي المكون من 40 صفحة، يعتبر عرضا متطورا عن التصور الذي قدمه سنة 2007، في السياق ذاته.

في المقابل، أشار التقرير  إلى كل من الجزائر وجبهة البوليساريو تتمسكان “بطلب حق تقرير المصير، على الرغم من الضغوط الأمريكية”.

ونقلت “الكونفيدينسيال”، عن مصادر دبلوماسية في مدريد، أن المفاوضات جرت في مقر السفارة الأمريكية في سرية تامة بناء على طلب المبعوث الخاص للرئيس ترامب مسعد بولس، ومايكل والتز، سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة.

وأضافت الجريدة الإسبانية أن هذه المفاوضات، تعتبر الجولة الثانية بعد “اجتماع أولي عقد قبل أسبوعين، وامتد لنحو 48 ساعة في واشنطن  بعد ما كان من المقرر عقده في فلوريدا”.

وتابعت: “عُقد هذا الاجتماع بين الأطراف نفسها في سرية تامة، لدرجة أن الصحافة الأمريكية لم تنشر أي تقارير عنه”.

ومن المرجح أن تجرى “جولة ثالثة من المفاوضات في الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري”، وفق المصدر ذاته.

وفي مدريد سيكون المحاورون هم رؤساء الوفود الأربعة، والتي يترأسها وزراء خارجية المغرب، ناصر بوريطة، والجزائر، أحمد عطاف، وموريتانيا، محمد سالم ولد مرزوق، بينما يترأس وفد البوليساريو محمد يسلم بيساط.

كما سيشارك المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء ستيفان دي ميستورا.

ووفق ما ذكرته الصحيفة الإسبانية، فإن وثيقة الحكم الذاتي المغربية المقترحة، أعدها 3 من مستشاري الملك محمد السادس، وهم عمر عزيمان والطيب الفاسي وعلي الهمة ومدير الاستخبارات العسكرية ياسين المنصوري ووزير الداخلية عبد اللطيف لفتيت.

وتؤكد واشنطن أن إيجاد حل لنزاع الصحراء يحظى بأولوية مطلقة في أجندتها بسبب ضرورة استقرار الأوضاع السياسية في شمال أفريقيا.

وتتمسك إدارة الرئيس ترامب، على أن المفاوضات يجب أن تنطلق من قرار مجلس الأمن 2797 لتحقيق اتفاق بين الأطراف المعنية، وهذا يعني التباحث على قاعدة الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *