ما معنى تنظيم انتخابات تشريعية على دورتين وأن يشمل التصويت الأفراد لا القائمات؟
tunigate post cover
تونس

ما معنى تنظيم انتخابات تشريعية على دورتين وأن يشمل التصويت الأفراد لا القائمات؟

أستاذ القانون الدستوري محمد الصغير الزكراوي وعضو هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري يوضحان لبوابة تونس كيفية تنظيم انتخابات تشريعية على دورتين وأن يشمل التصويت الأفراد لا القائمات
2022-04-06 14:53

تساؤلات عديدة أثيرت بشأن الجهة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات القادمة في تونس والتي ستكون بداية بالاستفتاء المقرر يوم 25 جويلية/ يوليو ثم الانتخابات التشريعية في 17 ديسمبر/ كانون الأول القادم، خاصة بعد تشكيك قيس سعيد في استقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.


ورجح مراقبون إشراف وزارة الداخلية على تنظيم هذه الاستحقاقات الانتخابية، فيما توقع آخرون حل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. 


هذا الجدل حسمه رئيس الدولة اليوم الأربعاء 6 أفريل/ أبريل، من المنستير شرق تونس، عقب إعلانه عن إشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على الاستحقاقات الانتخابية القادمة لكن مع تغيير تركيبتها.


قيس سعيد قال أيضا إن التصويت في الانتخابات المقبلة سيتغير ليكون في دورتين وسيشمل الأفراد وليس القائمات، فما معنى ذلك؟


بوابة تونس استطلعت رأي الأستاذ في القانون الدستوري محمد الصغير الزكراوي، الذي استحسن حسم رئيس الدولة الجدل بشأن الجهة المسؤولة عن تنظيم الانتخابات القادمة. 

تغيير القانون الانتخابي

وقال الزكراوي، إن الوقت لم يعد كافيا لتشكيل هيئة انتخابات جديدة وإلغاء دورها أو تسليم العهدة لوزارة الداخلية وتكليفها بالإشراف على تنظيم الانتخابات، معتبرا أن الحل المجدي والمقبول هو المحافظة على الهيئة بما اكتسبته من خبرات وإدارة في تنظيم المحطات الانتخابية السابقة في تونس، لكن مع تغيير تركيبتها الحالية خاصة بعد خروج بعض أعضائها منهم رئيس الهيئة الحالي نبيل بفون عن الحياد، ووصف الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها قيس سعيد في 25 جويلية، يوليو الماضي بـ “الانقلاب”.

 
ورجح محدثنا تكليف العضو فاروق بوعسكر بترأس الهيئة، وذلك بعد أن استقبله رئيس الجمهورية منذ يومين في قصر قرطاج. 


ووفقا لحالة الاستثناء التي تشهدها تونس، فباستطاعة رئيس الجمهورية تغيير القوانين وفقا للمراسيم الرئاسية، وبذلك يمكنه تغيير تركيبة الهيئة الحالية بمرسوم رئاسي. 

وأكد الزكراوي أن قيس سعيد سيقوم دون شك بتغيير القانون الانتخابي، من خلال تصريحه الذي يفيد بأن التصويت في الانتخابات سيكون على دورتين وسيشمل الأفراد لا القائمات، مشيرا إلى أن هذا التنقيح يجب أن يكون بالضرورة وفقا لحوار وطني.


ويبدو أن رئيس الجمهورية استشف من خلال نتائج الاستشارة الإلكترونية، إرادة الشعب التونسي بأن يكون التصويت في الانتخابات على الأفراد وفي دورتين اثنتين. 

تكلفة مضاعفة

وفي حوار خاص بموقع بوابة تونس، قال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد التليلي المنصري إن إعلان رئيس الدولة قيس سعيد عن تغيير التصويت في الانتخابات ليكون على دورتين ويشمل الأفراد لا القائمات، تجربة ستخضع لاحقا للحوار مع هيئة الانتخابات لتحديد أبرز ملامحها.

وأكد المنصري أن تنظيم انتخابات تشريعية على دورتين سيكلف الدولة التونسية اعتمادات مالية مضاعفة، مشيرا إلى أن تكلفة تنظيم الانتخابات التشريعية تبلغ 40 مليون دينار، وبالتالي ستتضاعف هذه التكلفة ضرورة لتبلغ 80 مليون دينار.  وأضاف أن شكل المترشحين للانتخابات التشريعية سيتغير ولن يشمل قائمات بل ستصبح الانتخابات التشريعية شبيهة بالرئاسية والتصويت سيستهدف الأفراد، ويمكن بالتالي للناخب أن يختار عددا من الأشخاص خلال عملية التصويت.


ولئن استحسن المنصري مبدأ التصويت على الأفراد لا على القائمات الذي أعلن عنه قيس سعيد، فإنه عدّد سلبيات هذا الإعلان.

وأكد أنه سيسهّل عملية اختيار الناخب للمرشح المرغوب فيه، فهو لن يضطر إلى التصويت على قائمة كاملة سواء كانت حزبية أو مستقلة، من أجل شخص واحد في تلك القائمة، كما يمكن أيضا للناخب مراقبة أعمال المرشح الذي انتخبه وبالتالي يمكن أن يسحب منه الوكالة، بالإضافة إلى أن التصويت على الأفراد يمكن أن يحد من التشتت الموجود في البرلمان. 

وفيما يتعلق بالسلبيات، فقد ذكر المنصري أنها تتمثل في ضرب تمثيلية المرأة في البرلمان، لأن هيئة الانتخابات تشترط مبدأ التناصف في تركيبة القائمات المترشحة للانتخابات، وكذلك ضرب تمثيلية الشباب.


وأبدى تخوفه من أن يعصف المال الفاسد بآراء الناخبين وتوجهاتهم، وذلك من خلال تأثير المترشح المعروف في أوساط المال والأعمال بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، على الاختيار الحر للناخبين. 


وأوضح أن التصويت على دورتين سيكون باعتماد الأغلبية المطلقة للنتائج، وسيترشح الأفراد الحائزون على أغلبية الأصوات للدور الثاني من الانتخابات تماما مثلما هو معتمد في الانتخابات الرئاسية. 

الانتخابات التشريعية#
الهيئة العليا المستقلة للانتخابات#
تونس#
قيس سعيد#

عناوين أخرى