ثقافة

مئات الشخصيات الفنية وصانعي المحتوى بفرنسا يُطالبون ماكرون بالاعتراف بفلسطين

“دعونا لا نكون في معسكر العار”، وفق هذا الشعار، طالبت 235 شخصية فنية وعامة فرنسية رئيس بلادها إيمانويل ماكرون بالاعتراف بدولة فلسطين، وذلك “باسم حق هذا الشعب في الوجود”.

معتقلو 25 جويلية

جاء ذلك عبر مقال في شكل نداء نشروه بصحيفة “ليبراسيون” الفرنسية، كتبوا فيه: “إننا نشهد إبادة جماعية مصوّرة وموثّقة، وتحدث على شاشاتنا يوميا، وفي مواجهتها يشعر الكثير منا بالعجز.. لم يعد الوقت للنقاش، بل للتّحرك”، وفق موقع القدس العربي.

نصرة للحقّ والتاريخ

وتساءل الموقّعون على المقال: “كم من شخص يجب أن يقتل، وكم من جرائم ضدّ الإنسانية يجب أن ترتكب حتى تتّخذ فرنسا موقفا واضحا وإنسانيا؟ ماذا تنتظرون؟”.

وأضاف الفنانون وصانعو المحتوى والشخصيات العامة والمواطنون الفرنسيون: “أمام هذا الوضع، نضمّ أصواتنا إلى العالم، معترفين بوجود دولة فلسطين، ليس فقط ردا على المذبحة الحالية في غزة، لكن باسم حق هذا الشعب في الوجود”.

وناشد الموقّعون على المقال الرئيس الفرنسي القيام بهذا الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قائلين له: “دعونا لا نكون عكس التاريخ.. ولا نكون في معسكر العار.. إن صوتنا وتضامننا يمكن أن يحدثا الفارق”.

وتابعوا: “إنّ إسبانيا وإيرلندا والنرويج سلكت طريق الكرامة الإنسانية من خلال الاعتراف رسميا بدولة فلسطين، لتنضمّ بذلك إلى 143 دولة تعترف رسميا بوجود دولة فلسطينية. لكن فرنسا، بلد حقوق الإنسان، بلد التنوير، ما زالت لا تتكلم علنا”.

وختموا بصوت واحد: “عاش العدل، وعاش السلام، وعاشت فلسطين حرة”.

ومن بين الموقعين على المقال دي  جي سناك، ومغني الراب جوي ستار، والمغني رينود، والمغنية كاميليا جوردانا، وصانع المحتوى هوغو توت سول، والمغنية أنجيل، وصانعة المحتوى لينا سيتوايشنز، والممثلات ليا سيدو، وليلى بختي، وأديل إكسارشوبولوس وغيرهم.

نداء سابق

وفي منتصف ماي الماضي، دعا العديد من المثقفين والناشطين ورجال الأعمال الفرنسيين، في مقال مماثل على شكل نداء، نشروه بصحيفة “لوموند” الفرنسية، الرئيس الفرنسي إلى الاعتراف بدولة فلسطين دون مزيد من التأخير، معتبرين أن هذا الاعتراف يجب أن يشكّل بالفعل الخطوة الأولى للمفاوضات التي ستؤدّي إلى مرحلة تاريخية جديدة في المنطقة.

وكتب الموقّعون ومن بينهم المغنية الإسرائيلية نوا، والكاتب المسرحي اللبناني الكندي وجدي معوض، والمؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا، وعالمة الاجتماع الفرنسية الإسرائيلية إيفا اللوز: “نحن، المواطنون، ندعو رئيس الجمهورية والمجتمع الدولي بأسره إلى الاعتراف بدولة فلسطين من دون مزيد من التأخير”.

وكتبت المجموعة أنّ: “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، المستمر منذ أكثر من قرن، وصل إلى ذروة غير مسبوقة وغير مقبولة منذ السابع من أكتوبر 2023 وما تلاه”، داعية المجتمع الدولي، وخصوصا فرنسا، إلى “الرد بقوة وتصميم”.

ودعا الموقّعون على المقال الذين ناهز عددهم الـ500، إلى “الاعتراف بدولة فلسطين وإعطاء ضمانات أمنية لإسرائيل أولا، ثم التفاوض”.

وشدّد النص على أنّ: “فرنسا، التي يُعترف بتفرّدها بين الأمم مجتمعة، يجب أن تكون قدوة لأولئك الذين لا يجرؤون بعد على المضيّ في هذه الخطوة”، وفق موقع فرانس 24.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال الأسبوع الماضي إنه “مستعد للاعتراف بالدولة الفلسطينية”، مضيفا أنّ: “هذا الاعتراف يجب أن يأتي في وقت مفيد”. كما أكّد أنه لن يعترف تحت العاطفة”، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الفرنسية.

فيما شدّد وزير خارجيته السابق جان إيف لودريان، الذي يشغل حاليا منصب المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان، على أنّ: “الاعتراف بالدولة الفلسطينية أصبح ضرورة”، وفق ما نقله عنه موقع القدس العربي.

واعتبر لودريان أنّه دون هذه الخطوة التي من شأنها أن “تعطي قوة جديدة للحل السياسي الوحيد الممكن”، فإنّ الشرق الأوسط سيظل في “حرب لا نهاية لها”، والتي “تضرب الفلسطينيين بشكل عشوائي”.