ثقافة

مؤسّس فرقة الروك البريطانية “بينك فلويد” يغني دعما لفلسطين

شارك الفنان روجر ووترز، أحد مؤسّسي فرقة الروك البريطانية الشهيرة “بينك فلويد”، في حفل خاص بالعاصمة لندن لدعم فلسطين.

معتقلو 25 جويلية

كما شارك إلى جانب ووترز في الحفل الذي أقيم، مساء أمس الجمعة، في كنيسة سانت بانكراس، كل من الفنانين يوسف إسلام، ومغني الراب لوكي “كريم دينيس”.

وفي كلمة قبيل الحفل، قال ووترز: “الكثير منكم مثلي يعيشون وسط دموع الحزن، لأننا نشعر بمعاناة إخواننا في غزة وغيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وفق ما نقلته عنه وكالة الأناضول التركية.

وحول أغنيته “أتمنى لو كنت هنا”، قال ووترز: “يعتقد البعض أني كتبتها لأجل صديق طفولتي، هو كذلك حقا، لكني اليوم سأغنيها لأجل فلسطين”.

بدوره أكّد المغني البريطاني المسلم، يوسف إسلام، أنه صعد إلى المسرح من أجل إيصال صوت أطفال غزة إلى العالم، لأنهم: “الأكثر براءة ولا يستحقون هذا”، مضيفا: “من قتل نفسا بريئة فقد قتل البشرية جمعاء”.

كما غنى الفنان لوكي أغنية كتبها لأجل فلسطين بعنوان “فلسطين لن تموت أبدا”.

من جهة أخرى، نظّمت مجموعة من مؤيّدي إسرائيل وقفة احتجاجية أمام الكنيسة للتعبير عن استيائها من موقف ووترز الداعم لفلسطين.

ووترز نجم “بينك فلويد”

وولد الفنان البريطاني جورج روجر ووترز في كامبريدج عام 1943، وظهر ولعه بالموسيقى منذ طفولته، وكان مهتما آنذاك بالرياضة وخاصة السباحة.

اكتسب شهرته بشكل أساسي من كونه مؤسّس فرقة الروك الكلاسيكية البريطانية “بينك فلويد”، إذ أسّسها رفقة سيد باريت ونيك ماسون وريتشارد رايت عام 1965.

لم يصدر الألبوم الأول للفرقة حتى عام 1967، إذ حمل عنوان “الزمار على أبواب الفجر”، وفق موقع الجزيرة.

عرف ووترز منذ ذلك الحين بكونه أحد أبرز الموسيقيين البريطانيين، فإلى جانب الغناء برع في التلحين وتأليف الموسيقي والعزف على القيثارة.

أصدر مع فرقته العديد من الألبومات التي لاقت شعبية واسعة في مختلف أنحاء العالم، مثل “الجانب المظلم للقمر”، و”أتمنى لو كنت هنا”، و”تطفُّل”.

وبعد تلك النجاحات برز اسمه قائدا للفرقة، وبات المؤلف الرئيسي لأغانيها، فحقّق نجاحات عالمية في ألبومات مثل “الحيوانات” و”الحائط”، و”القطع النهائي”.

موقفه من فلسطين

كتب روجر ووترز مقالا في صحيفة الغارديان عام 2011، عبَّر فيه عن دعمه للفلسطينيين ورفضه سياسة الفصل العنصري التي تنتهجها إسرائيل.

وقال في المقال إنه قد تمّ التعاقد معه لتقديم عروض موسيقية في تل أبيب، إلّا أنّ فلسطينيين من حركة تدعو إلى المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل تواصلوا معه، وشرحوا له الانتهاكات التي ترتكبها الحكومة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وطلبوا منه المجيء إلى فلسطين كي يعاين الأمر بنفسه.

وبالفعل، زار ووترز القدس وبيت لحم تحت حماية الأمم المتحدة، وشاهد بنفسه جدار الفصل العنصري، ومنذ ذلك اليوم قرّر الوقوف إلى جانب الفلسطينيين، وامتنع عن إقامة حفلات في تل أبيب، لأن ذلك قد يعطي شرعية للحكومة الإسرائيلية، وفق ما نقله عنه موقع الجزيرة.

وتحدّث ووترز في مقاله عن سكان غزة كذلك، قائلا إنهم “مسجونون فعليا خلف جدار الحصار الإسرائيلي غير القانوني”، ووصف معاناة الأطفال الذين يعانون من نقص التغذية وانعدام الأمان.

وقال: “برأيي، يتوجّب على جميع المنصفين في أنحاء العالم أن يدعموا القضية الفلسطينية، بسبب السيطرة المقيتة والقاسية التي تمارسها إسرائيل على الفلسطينيين المحاصرين في غزة، والفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة -بما في ذلك القدس الشرقية- إلى جانب حرمانها اللاجئين من حقوقهم في العودة إلى ديارهم”.