مؤسسات إعلامية تطالب قيس سعيد بوقف الهجمة "الهمجية" ضد صحفيين
tunigate post cover
تونس

مؤسسات إعلامية تطالب قيس سعيد بوقف الهجمة "الهمجية" ضد صحفيين

2021-09-08 16:18

دعا عدد من الهياكل المهنية في قطاع الإعلام بتونس والمنظمات والجمعيات الحقوقية الأربعاء 8 سبتمبر/أيلول، رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى “تحمل مسؤوليته التاريخية في  التدخل لإيقاف نزيف الهجمة المنظمة والهمجية على صحفيين ووسائل إعلام ونشطاء وحقوقيين”، منبهين من تنامي وتيرة التشهير وهتك الأعراض ونشر المعطيات الشخصية  لصحفيين ونقابيين ونشطاء وحقوقيين، من قبل  صفحات مشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وأكدت نقابات: الصحفيين، والإذاعات الخاصةوالقنوات التلفزية الخاص، والجامعة العامة للإعلام  وجامعة مديري الصحف، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، في بلاغ مشترك أنهم:  “يراقبون الهياكل المهنية في قطاع الإعلام بتونس والمنظمات والجمعيات الحقوقية  في الفترة الأخيرة وبقلق كبير  تنامي وتيرة التشهير وهتك الأعراض ونشر المعطيات الشخصية  لصحفيين ووسائل إعلام ونقابيين ونشطاء ومدافعين على صفحات مشبوهة على شبكات التواصل الاجتماعي متجاوزة كل الحدود القانونية والأخلاقية  وتذكرنا  بالصحافة الصفراء في عهد المخلوع و”الذباب الأزرق” في العشرية الأخيرة”.
وأضاف البلاغ، أن “صحفيين مهنييين باتوا خلال الأسابيع الأخيرة ضحية سحل إلكتروني أخلاقوي مرفق بتهديدات خطيرة تستهدفهم وتستهدف عائلاتهم لمجرد أن عبروا عن مواقف تخضع للنقاش والجدال أو أداروا حوارات وشاركوا فيها قائمة على تعدد الآراء والأفكار بخصوص مستجدات الساحة الوطنية بعد 25 جويلية الماضي وفق ما تقتضيه المهنة الصحفية من ضرورة فتح نقاش عمومي لا يستثني أي ملف من الملفات الحارقة التي تهم شعبنا وبلادنا”.
كما أكدوا أنّ عديد وسائل الإعلام التي فتحت فضاءاتها لتعدد الآراء والأفكار أصبحت محل تشويه وتهجّمات وأصبحت التهديدات التي تتعرض لها يومية وصولا إلى التحريض على  إغلاقها في منطق يستهدف إخراسها وإلحاقها بجوقة الرأي الواحد والموقف الواحد وتحويلها من أدوات إعلامية إلى أجهزة دعاية وتبييض”.
وتابع البيان: “عشرات النشطاء والنقابيين  والحقوقيين والمدافعين والمفكرين والكتاب طالتهم  في الأسابيع الأخيرة حملات تهديد وتشويه وتحريض على شبكات التواصل الاجتماعي باستعمال أقذر الألفاظ والعبارات وأشدها انحطاط”.
ونبّه الموقّعون على البلاغ من “وجود صفحات مشبوهة التي يسيّر بعضها من خارج تونس، ووجود مخاوف من أنها تستقي بعض معلوماتها من أجهزة الدولة، وتؤسس حملاتها على  معطيات مغلوطة ومظللة حول أدوار المجتمع المدني كسلطة مضادة،  وعلى عدم دراية برسائل وسائل الإعلام والعمل الصحفي وأهدافه وأدواته، وعلى أفكار سياسية تريد  إسقاطها على المشهد الإعلامي من أجل توظيفه لغايات لا علاقة لها بالمهنة الصحفية وأخلاقياتها”.
على سعيّد تحمل مسؤوليته 
ودعت الهياكل المهنية في قطاع الإعلام، رئيس الجمهورية قيس سعيد بصفته وبوصفه حامي الدستور إلى تحمل  مسؤوليته التاريخية في  التدخل لإيقاف نزيف الهجمة المنظمة والهمجية على صحفيين ووسائل إعلام ونشطاء وحقوقيين على  اعتبار أنه لا يمكن بناء تونس جديدة وممكنة دون إعلام مهني وفي خدمة الصالح العام خاصة ودون مجتمع مدني حر ومستقل ، وعلى  اعتبار أن الميليشيات الإلكترونية باتت التهديد الحقيقي لحرية الصحافة والرأي والتعبير، المكسب الأبرز للثورة التونسية”.
وعبّرت عن “استغرابها  من صمت النيابة العمومية عن فتح تحقيق عاجل في  حملات السحل الإلكتروني التي يتعرض لها صحفيون ووسائل إعلام  وحقوقيون ونشطاء ونقابيون  يمكن أن تكون تداعياتها خطيرة جدا على  حياة الإعلاميين وعلى  سلامة النشطاء والمدافعين والنقابيين، في الوقت الذي تسارع فيه في فتح  قضايا تجرم حرية الصحافة والنشر والتعبير والرأي والتفكير ، وتدعو المجلس الأعلى للقضاء لتحمل مسؤولية كاملة في تقاعس النيابة العمومية  الذي يرتقي لمرتبة التواطؤ”.
وشدّدت المنظمات المذكورة، على تشديدها أن  “حماية الخصوصية والمعطيات  الشخصية  والكرامة البشرية للصحفيات والصحفيين والنشطاء  لا يمكن القبول بانتهاكها تحت أي مبرر عبر شبكات التواصل الاجتماعي حتى مع إعلان التدابير الاستثنائية، وأن توظيف  قضايا عادلة على غرار مكافحة الفساد للتعدي على الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والمدافعين   وتجاوز القانون لا يمكن إلا أن يقود لتشكيل مجموعات ضغط وابتزاز للأشخاص والمؤسسات ستكون عواقبها وخيمة على المسار العام برمته”.
تتبعهم قضائياوأعلنت الأطراف الموقعة على البلاغ، عن  أنها  “ستشرع في التتبع القانوني لكل الصفحات المشبوهة والقائمين عليها والواقفين وراءها وإنهاء للإفلات من العقاب فيها”، مؤكدة أن “عصابات السحل الإلكتروني تستهدف  كل القوى الحية ببلادنا والنسيج المجتمعي التونسي مما يستدعي وقفة جماعية تتظافر فيها كل المجهودات للتصدي لهذا الانحراف الخطير في الحياة العامة التونسية الذي يهدد بجدية المسار الانتقالي برمته”.
ودعت الصحفيات  والصحفيين ووسائل الإعلام  إلى “لعب دورهم المهني والوطني في حماية المسار الانتقالي من خلال التقيد بأخلاقيات المهنة والتدقيق في الأخبار والمصادر والمعلومات، ومكافحة الأخبار المظللة والزائفة،  والقطع مع  خطابات التحريض الكراهية والتمييز، ومقاومة محاولات الزج بهم في الصراع السياسي، والعمل على تفويت الفرصة على المتربصين  بحرية الصحافة والإعلام خاصة من قبل التكتلات المافيوزية التي تأخذ أحيانا شكل صفحات على  شبكات التواصل الإجتماعي”.

الصحافة التونسية#
تونس#
حرية الصحافة#
قيس سعيد#

عناوين أخرى