مؤتمر دولي في برلين لبحث سبل الخروج من الكارثة الإنسانية في السودان

يلتقي قادة سياسيون بارزون من أوروبا وإفريقيا إلى جانب ممثلين عن مجموعات مدنية  اليوم الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين للمشاركة في المؤتمر الدولي حول السودان.

ويهدف المؤتمر إلى إيجاد حل سلمي للنزاع الدائر في هذا القطر إضافة إلى ضمان عدم خروج ما تصفه الأمم المتحدة بأكبر أزمة إنسانية في العالم حاليا عن دائرة الاهتمام العام، في ظل الحروب في إيران وأوكرانيا.

ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين في باريس ولندن، وتستضيفه الحكومة الألمانية بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة إلى جانب الاتحادين الأوروبي والأفريقي.

ويشمل الحدث، الذي يتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لبدء النزاع، اجتماعا لوزراء الخارجية، ومؤتمرا إنسانيا يتضمن تعهدات بالتمويل، واجتماعا لجهات مدنية بهدف التوصل إلى خارطة طريق للسلام.

وتم توجيه الدعوة إلى 120 وفدا للمشاركة في المؤتمر الذي سينعقد في مقر وزارة الخارجية الألمانية، من بينهم نحو 60 وفدا من المجتمع المدني.

وتعلق في برلين آمال كبيرة على مشاورات الممثلين المدنيين من داخل السودان ومن المنفى، مع التحذير من خطر عودة القوى العسكرية إلى السيطرة في نهاية المطاف. وكانت تعهدات المساعدات الإنسانية في باريس قد بلغت نحو ملياري يورو، وفي لندن نحو مليار يورو، وتعقد آمال على الوصول خلال مؤتمر برلين إلى مستوى قريب من تعهدات لندن.

واندلعت الحرب الأهلية في ثالث أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة في 15 أفريل 2023، حيث تخوض القوات المسلحة السودانية بقيادة الحاكم الفعلي عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو صراعا عنيفا على السلطة منذ ثلاثة أعوام.

وكان الطرفان قد وصلا إلى الحكم معا عبر انقلاب، حيث كان دقلو نائبا للبرهان.

وتدور حاليا معارك ضارية، خاصة في منطقة كردفان الواقعة في أقصى الجنوب.

ويرى خبراء مثل آلان بوسويل من مجموعة الأزمات الدولية أن هناك خطرا من انقسام دائم للبلاد.

وتتهم منظمات حقوقية كلا من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن الوضع – في ظل انتشار الجوع ووجود11.6 مليون لاجئ ونازح داخلي – يمثل أكبر أزمة إنسانية في العالم.

ويواجه 19 مليون شخص خطر الجوع، بينما دمر ما يصل إلى 80% من المرافق الصحية أو أصبحت خارج الخدمة، بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *