مأساة المفقودين في فلسطين.. أكثر وجوه الحرب قسوة 

اعتبر المَركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، أنّ مأساة المفقودين والمخفيين قسرا تمثل أحد أكثر الوجوه قسوة لجريمة الإبادة الجماعية المستمرة ضد سكان قطاع غزة بعد مرور عامين على العدوان.

وأضاف المركز في بيان له، الثلاثاء، أن آلاف العائلات الفلسطينية ما زالت تبحث عن أثرٍ لأحبائها بين الركام والمقابر الجماعية وسجون الاحتلال، دون أن تتلقى أي إجابة أو معلومة موثوقة عن مصيرهم.

وأشار إلى أن عدد المفقودين والمخفيين في القطاع يتراوح ما بين 8,000 إلى 9,000 حالة، في حين بلغ عدد البلاغات الرسمية التي وردت حتى اللحظة نحو 5,000 بلاغ.

وأكد أن هذه الأرقام أولية، إذ ما تزال عوامل استمرار العدوان والانقطاع المتكرر للاتصالات وصعوبة الوصول إلى المناطق المدمرة والتمركز العسكري الإسرائيلي في العديد من المناطق تعيق التوثيق الكامل للحالات.

ووفق البلاغات التي تلقاها المركز، فإن توزيع الحالات الجغرافي جاء على النحو التالي:

-محافظة الشمال: 17%

-محافظة غزة: 26.4%

-المحافظة الوسطى: 9.5%

-محافظة خانيونس: 8.4%

-محافظة رفح: 6.9%

-غير محدد: 18%

وأشار المركز إلى أن اليوم الأول للعدوان في 7 أكتوبر 2023 شهد أكبر حصيلة للفقدان، حيث تم توثيق 371 حالة فقدان خلال ساعات من بدء القصف المكثف لمناطق متفرقة من القطاع.

كما لفت إلى أن آلاف الفلسطينيين يواجهون اختفاءً قسريًا في سجون الاحتلال، إذ ترفض سلطات الاحتلال الكشف عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني.

وتشمل هذه الحالات أيضًا جثامين معتقلين محتجزة يرفض الاحتلال الإفراج عنها، محرومة بذلك العائلات من أبسط حقوقها في معرفة الحقيقة والوداع والدفن اللائق.

 

وأكد المركز أن الاحتلال يريد من خلال هذه المعاملة إدامة المعاناة وإخفاء الأدلة على الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين، في إطار سياسة أوسع من العقاب الجماعي والقتل المنهجي الذي يرقى إلى جريمة إبادة جماعية.

 

وطالب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، الأمم المتحدة بإنشاء آلية دولية مستقلة للكشف عن مصير المفقودين والمخفيين قسرا في قطاع غزة.

ودعا اللجنة الدولية المعنية بحالات الاختفاء القسري إلى مطالبة إسرائيل بتقديم قائمات رسمية بالأسماء وأماكن وجود جميع المفقودين والمعتقلين والمقابر الجماعية ومن دفن فيها.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *