ليلة سقوط جدار برلين وتوحيد الألمانيتين
tunigate post cover
لايف ستايل

ليلة سقوط جدار برلين وتوحيد الألمانيتين

جدار برلين… جدار مزق جسد ألمانيا إلى نصف شرقي شيوعي وآخر غربي ليبيرالي قرابة 30 عاما، بناه الاتحاد السوفييتي وأسقطه تصريح خاطئ
2021-11-23 19:00

التاسع من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 1989، يوم خلده التاريخ في ألمانيا والعالم حين قرر الآلاف من شباب ألمانيا الشرقية اختراق جدار برلين الصامد في وجه الوحدة الألمانية 30 عاما كاملة وتوحيد الألمانيتين.

سقوط جدار برلين، هذا الحدث الذي غير مجرى تاريخ ألمانيا إلى الأبد بقرار من مجموعة من الشبان الذين أبوا أن تظل ألمانيا مقسومة إلى ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية أكثر من 28 عاما مضت وأن تظل الروابط الأسرية مقطوعة إلى الأبد.


ففي شهر أوت/أغسطس عام 1961، بنت السلطات في ألمانيا الشرقية جدارا طوله 155 كيلومترا وارتفاعه 3 أمتار ليفصل برلين الشرقية عن برلين الغربية. ليس هذا فحسب، فقد تم تركيز عديد نقاط للمراقبة الأمنية لعل أشهرها “نقطة مراقبة شارلي”.


جدار برلين مزق جسد ألمانيا إلى نصفين وقسم العالم إلى إيدلوجيتين مختلفتين منذ قرار تشييده الجائر عام 1961 وحتى انهياره عام 1989. وقسم ألمانيا إلى قسم شرقي شيوعي تحت نفوذ الاتحاد السوفييتي، وآخر غربي ليبرالي تحت سيطرة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.


لماذا بني جدار برلين؟

في شهر فيفري/ فبراير عام 1945، انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وتم تنظيم مؤتمر “يالطا” الذي قسم ألمانيا إلى 4 مناطق تخضع لسيطرة الحلفاء.


أسست الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إثر ذلك جمهورية ألمانيا الاتحادية على الأراضي التي سيطرت عليها وعرفت فيما بعد بـ”ألمانيا الغربية” وذلك في 23 ماي/ مايو 1949.

فكان رد الاتحاد السوفييتي ببناء “ألمانيا الديمقراطية” التي عرفت لاحقا بـ”ألمانيا الشرقية” في 7 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1949.

وفي أفريل/ أبريل 1952، قرر الاتحاد السوفييتي غلق الحدود بين الألمانيتين الشرقية والغربية، لكن هذا القرار تسبب في فرار الملايين من ألمانيا الشرقية نحو الغربية.


رئيس ألمانيا الشرقية فالتر أولبريشت، أمر في 12 أوت/ أغسطس عام 1961 بالانطلاق في بناء الجدار القاسي جدار برلين ليفصل بين برلين الشرقية ونظيرتها الغربية، ويمنع سكان برلين من المرور من منطقة إلى أخرى دون تصريح.

الجدار بني من الإسمنت المسلح على ارتفاع 3 أمتار وعلى امتداد 155 كيلومترا، منها 43 كيلومترا من شمال برلين  إلى جنوبها و122 كيلومترا  يفصل برلين الغربية عن بقية ألمانيا الديمقراطية. وتم تركيز نقاط مراقبة بأسلاك شائكة وإضاءة قوية لقطع الأمل أمام أية محاولة تسلل  من الألمانيتين.


وطالب على مر السنين رؤساء دول بإزالة الجدار، وكان أشهرهم الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي في خطابه الشهير أمام الجدار قائلا “أنا من برلين”.

الهرب الأكبر

وفي سبتمبر/ أيلول عام 1989 قررت بلغاريا إعادة فتح حدودها مع النمسا فكانت فرصة لهروب ما لا يقل عن 13 شخصا من ألمانيا الشرقية نحو النمسا مرورا ببلغاريا. فهذا القرار كان بداية سقوط جدار برلين.
وفي الشهر نفسه انطلقت المظاهرات الشعبية في ألمانيا الشرقية ضد الحكومة وهو ما أجبر الرئيس إريك هونيكر وجميع أعضاء الحزب الشيوعي الحاكم على الاستقالة في الشهر الموالي، وهم من أشد المدافعين عن الجدار.

وفي شهر نوفمبر تشرين الثاني من العام نفسه قام الآلاف من الألمان باختراق الجدار من ألمانيا الشرقية نحو الغربية غير مكترثين بالحراس. عدد الهاربين قدر بأكثر من 50 ألفاً، وهو ما أطلقت عليه “نيوزويك” الأمريكية حينذاك تسمية “الهرب الكبير”، فكان ذلك إحدى الأسباب الممهدة لانهيار جدار برلين.

تصريح خاطئ أسقط جدار برلين 

مساء اليوم التاسع من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1989، أدلى المتحدث الرسمي وعضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الألماني، بتصريح خاطئ مفاده رفع قيود التنقل بين الألمانيتين، فبدأ الألمان الشرقيون باجتياز الجدار، وأعلنت برلين الشرقية فجأة سقوط جدار برلين وفتح الحدود بين الألمانيتين على مصراعيها، ليتدفق عشرات الآلاف خلال ساعات إلى ألمانيا الغربية عبر “بوابة براندنبورغ” الشهيرة.

ليتم في أوت/ أغسطس 1990 انتخاب هيلموت كول مستشارا لألمانيا الموحدة واتخاذ برلين عاصمة لها.

ألمانيا#
الاتحاد السوفييتي#
جدار برلين#

عناوين أخرى