ليبيا تُسيّر دوريات أمنية على طول حدودها مع تونس

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية أمس السبت، تسيير دوريات على طول شريط الحدود الليبية التونسية.

وأورت منصة “حكومتنا” أن الدوريات الأمنية تهدف إلى “منع دخول المهاجرين غير النظاميين القادمين من تونس، باستثناء الفئات المستضعفة من النساء والأطفال الذين يجري نقلهم إلى مقر القاطع وتقديم الرعاية الصحية إليهم”.

وأكدت المنصة الناطقة باسم الحكومة أن ذلك يأتي تنفيذا للخطة الأمنية الصادرة عن وزارة الداخلية بتأمين  الحدود الليبية التونسية وحمايتها.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت في 17 جويلية الجاري أن جهاز حرس الحدود سيّر دوريات أمنية صحراوية مجهزة، حيث قامت بمنع المهاجرين غير الشرعيين القادمين من تونس من دخول الأراضي الليبية، واتخاذ كل الإجراءات حتى لا تحدث أي خروقات أمنية.

وأعلن الجانب الليبي عن إنشاء تمركزات أمنية بالقرب من النقاط الحدودية على طول الشريط الحدودي من رأس جدير إلى وازن.

وفي وقت سابق، نقلت السلطات التونسية العشرات من المهاجرين الأفارقة الذين تمركزوا في مدينة صفاقس نحو المناطق الحدودية مع ليبيا والجزائر، لا سيما بعد الاشتباكات العنيفة التي دارت بين مهاجرين وتونسيين.

وتتهم منظمات ليبية السلطة في تونس بتعمد نقل المهاجرين الأفارقة إلى المناطق الحدودية دون مراعاة ظروفهم الإنسانية ما أدى إلى وفاة عدد منهم بينهم أطفال ونساء جراء الجوع والعطش.

من جانبها، وجهت جمعية الهلال الأحمر الليبي، نداء عاجلا إلى المنظمات الإنسانية لمساعدة المهاجرين غير النظاميين العالقين على الحدود البرية مع تونس وذلك على لسان الأمين العام للجمعية مرعي الدرسي، عبر حسابه الرسمي؛ تويتر.

وكانت وسائل إعلام وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا ضجت بصور مروعة لجثث مهاجرين لقوا حتفهم في الصحراء، ما دفع منظمات حقوقية ليبية إلى إدانة الحادثة بلهجة شديدة، الأمر الذي لاقى استهجانا تونسيا. 

ويقول مراقبون إن أزمة قد تشتعل في أي وقت بين ليبيا وتونس بسبب قضية المهاجرين غير النظاميين مع استمرار السلطات التونسية في دفع المهاجرين “عمدا” إلى الحدود الليبية دون طعام أو ماء أو غذاء.

ورغم اتفاق تونس وليبيا بعد الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيس قيس سعيد برئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، على ضرورة التنسيق لإيجاد حلول لمسألة الهجرة، إلا أن المساعي لم تتجاوز الخطاب الرسمي ولم تطرح خططا عملية لتجنب كارثة إنسانية تلوح في الأفق، وفق منظمات إنسانية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *