عرب

ليبيا.. تلوّث مياه الشرب يُفاقم محنة درنة المنكوبة

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، أنّها رصدت “تلوّثا جرثوميا” في جميع مصادر المياه الجوفية ومياه البحر في درنة، نتيجة اختلاطها بمياه الصرف الصحي وتحلّل الجثث، وذلك عقب السيول المدمرة التي ضربت المدينة وأودت بحياة الآلاف.
وقالت حكومة الوحدة، في بيان مساء أمس الأربعاء، إنّ فرق الإصحاح البيئي التابعة للإدارة العامة لشؤون الإصحاح البيئي، تواصل أعمالها في إجراء تحاليل شاملة لمصادر المياه بالمدن المنكوبة، بما في ذلك إجراء تحاليل للمياه بالأنبوب الخاص بسحب مياه البحر لمحطة تحلية مياه البحر والشواطئ المحيطة بها إلى منطقة حوض ميناء درنة البحري وفق العربية.
وسيفاقم تلوّث مياه الشرب محنة درنة المنكوبة، كما سيشكل خطرا إضافيا على سكانها، الذين وجدوا أنفسهم أمام احتمال إصابتهم بالأوبئة والأمراض، بسبب تحلّل الجثث بالقرب من مصادر الماء واختلاط مياه الصرف الصحي والنفايات بمياه الشرب.
وسابقا، أعلنت السلطات الليبية تسجيل 150 حالة تسمم جرّاء تلوّث المياه، وطلبت من سكان درنة عدم استخدام المياه من شبكة التوزيع المحلية باعتبار أنها ملوّثة، واستهلاك المياه المعلبّة.
يشار إلى أنّ السيول القويّة التي ضربت المدينة قبل أكثر من أسبوعين، تسببت في تدمير البنية التحتية وتهالك المرافق المخصصة لنقل المياه وتنقيتها، خاصة شبكات الصرف الصحي ومحطات التحلية.
فيما ما تزال فرق الإنقاذ تواصل جهودها في انتشال الجثث والبحث عن المفقودين، بينما تواجه السلطات المحليّة صعوبات في التعامل مع الجثث بعد تحلّلها وتعفنّها وتزايد الروائح المنبعثة منها.