عالم

لمكافحة النفوذ الإماراتي.. بروكسل تدقّق في الاستثمارات الأجنبية في الاتحاد الأوروبي

كثّفت بروكسل تدقيقها في الاستثمارات الأجنبية داخل الاتحاد الأوروبي في محاولة لحماية الصناعة الأوروبية من التهديدات المتزايدة من الصين والولايات المتحدة خصوصا.
كما أعلن الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إجراء تحقيق رسمي لمكافحة الدعم٬ يستهدف شركة اتصالات إماراتية، وهو إجراء بموجب قواعد جديدة تهدف إلى التركيز على المحاولات الأجنبية لشراء أصول في الاتحاد الأوروبي، وفق ما أورده موقع عربي 21.

مكافحة النفوذ الإماراتي

ويعدّ هذا التحقيق هو الأول ضد شركة غير صينية بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة.
ووقّعت مجموعة الاتصالات “إي آند” التي تعدّ حكومة الإمارات العربية المتحدة المساهم الأكبر فيها، اتفاقية بقيمة 2.15 مليار يورو (2.3 مليار دولار) في أوت 2023 لشراء أصول مجموعة الاتصالات التشيكية “بي بي اف”٬ في بلغاريا، والمجر٬ وصربيا وسلوفاكيا.
وقالت المفوضية الأوروبية إنّ التحقيق الأولي “يشير إلى وجود مؤشرات كافية على أنّ إي آند تلقّت إعانات أجنبية تقوّض السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي”.
وأضافت أنّ الدعم المزعوم “يتّخذ خصوصا شكل ضمان غير محدود من الإمارات وقرض من بنوك تسيطر عليها الإمارات وتسهّل مباشرة التحويل”.
وقالت المفوضية إنّها ستحقّق فيما إذا كانت الإعانات تؤدّي إلى “آثار سلبية حالية أو محتملة” على عملية تقديم العروض أو على السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي.
وسيبحث التحقيق تحديدا ما إذا كان الدعم سمح للشركة الإماراتية بردع أطراف أخرى مهتمة بالاستحواذ، أو المزايدة عليها.

قواعد الدعم الأجنبي

وأُطلق التحقيق بموجب قواعد جديدة تُعرف باسم “قواعد الدعم الأجنبي” دخلت حيّز التنفيذ العام الماضي، وتسعى إلى منع الدعم الأجنبي من تقويض المنافسة العادلة في الاتحاد الأوروبي.
وقالت مفوضة شؤون المنافسة في الاتحاد الأوروبي، مارغريت فيستاغر: “اليوم نفتح أول تحقيق مُعمّق لنا للتركيز على قواعد الدعم الأجنبي”.
وأضافت في بيان: “تسمح لنا قواعد الدعم الأجنبي بمعالجة الدعم المشوِّه من دول ثالثة في مجال الاستحواذ على أعمال في الاتحاد الأوروبي”.
ويذكر أنّ أمام اللجنة حتى 15 أكتوبر 2024 لاتخاذ قرار في ما يخص التحايل الإماراتي.

الصين أولا

وعملا بالقواعد الجديدة سبق أن دفعت بروكسل شركات صينية إلى الانسحاب من مشاريع معيّنة٬ فقد خرجت شركة السكك الحديد الصينية العملاقة “سي إر إر سي” من مشروع في بلغاريا، وذلك في مارس الماضي بعدما أطلق الاتحاد الأوروبي تحقيقًا بشأن دعم مشتبه به.
وشهد تحقيق مماثل انسحاب شركتين مصنّعتين للألواح الشمسية مملوكتين للصين من مناقصة شراء عامة في رومانيا الشهر الماضي.