لماذا ترفض الصين التعاون في التحقيق بشأن منشأ كورونا؟
tunigate post cover
عالم

لماذا ترفض الصين التعاون في التحقيق بشأن منشأ كورونا؟

2021-06-11 09:19


رجّح باحثان أمريكيان في علم الفيروسات أن فيروس كورونا الجديد “سارس_كوف2” قد يكون من إنتاج الطبيعة وليس من إنتاج أحد المختبرات حسب ما ذكرت وكالة (شينخوا)الصينية الخميس 10 ماي/مايو.

وكان الباحثان قد نشرا مقالا في صحيفة (واشنطن بوست) قالا فيها إن بعض علماء الفيروسات التطوريين اكتشفوا شهر مارس العام الماضي أن كورونا لم يكن من صنع أي مختبر وإنما من المرجح أن يكون قد انتقل من محمية طبيعية إلى الإنسان.

وأكد الباحثان أن المسار التطوري لـ “سارس-كوف2” يُضعف المزاعم القائلة إن الفيروس مصنع ومصمم للانتقال البشري وأن السماح للسياسة بتوجيه العالم من شأنه أن يقود إلى استنتاجات أخرى لن تساعد في الحفاظ على سلامة أي شخص.

وفي وقت سابق من هذا العام أصدرت منظمة الصحة العالمية تقريرا بشأن أصول كوفيد-19 يعزز فرضية الأصل الطبيعي للفيروس.

في السياق ذاته، تساءلت مجلة “ فورين بوليسي” الأمريكية في تقرير لها عن عدم تعاون بكين في التحقيقات الجارية بخصوص أصل كوفيد-19، رغم  وجود توقعات بأن يكون الفيروس ذا أصل طبيعي، إلا أن المسؤولين في ووهان  يخفون أمرا ما، حسب المجلة.

التعاون من أجل الحقيقة

وقالت المجلة الأمريكية إن إدارة بايدن أكدت  أن من مصلحة الصين أن تتعاون بشأن التحقيق في أصل فيروس كورونا، في حال عملت الدول معا بروح البحث العلمي الصافي، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن رفض الصين التعاون في ذلك يخفي وراءه شيئا.

هذا الأمر يشبه حدث انتشار السارس في الصين عام 2003، حيث تنفي الحكومة الصينية تماما تسرب فيروس كورونا من مختبراتها على الإطلاق، حسب ما تقول المجلة.

بدورها روّجت السلطات الصينية لمزاعم تآمرية شهر مارس الماضي من العام الجاري تقول إن كوفيد-19 قد تسرب من الولايات المتحدة بسبب حالة الإحراج الدولية التي تعرضت لها.

كما ترجح فورين بوليسي في تقريرها أن المسؤولين في الصين لا علم لهم بكيفية تسرب كورونا، رغم المراقبة المستمرة وأن المتورطين في حادث المعمل يخفون أمرا ما عن السلطات.

التشنج الصيني الأمريكي يؤثر على عمل المخابر

ويواجه المسؤولون عن التعاون الخارجي عواقب سياسية منذ عهد الرئيس شي جين بينغ، حيث وصلت العلاقات الصينية الأمريكية إلى أدنى مستوياتها ولن يخاطر أي مسؤول صيني للتعاون مع نظيره الأجنبي عبر طريق محفوف بالمخاطر.

وحسب التقرير فإن هذا التأييد لن يكون بسبب الخطاب أو الأجهزة المكلفة بالتجسس على الصين، إضافة إلى أن الحزب الشيوعي الصيني لا يثق بالمؤسسات الدولية كمنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة.

وبشأن التحقيق الذي أمر الرئيس بايدن بإنجازه بخصوص أصل فيروس كورونا وما إذا تسرب من مختبرات صينية، فإن الفرقة الصينية التي شكلتها وزارة الدفاع الأمريكية  فبراير الماضي، قد أنهت مهمتها دون نتائج دراماتيكية وقد ذُكرت عدة مبادرات مشتركة بين الإدارات بشكل غامض للغاية حسب التقرير.

الحيوانات البرية…هل هي السبب؟

من جهة أخرى، يشير تقرير لجريدة جنوب الصين الصباحية إلى  بيع الآلاف من الحيوانات البرية في أسواق ووهان قبل تفشي Covid-19، حيث سلط التقرير الضوء على النتائج التي توصل إليها باحثون صينيون وبريطانيون بخصوص حجم التجارة في الأنواع البرية  وظروف الحفظ  السيئة.

وتشمل الحيوانات المعروضة للبيع أنواعًا ناقلة لفيروس كورونا مثل قطط الزباد وكلاب المنك والراكون  وليس الخفافيش أو البنغول كما كان شائعا في بداية تفشي الفيروس.

وكشفت الدراسة أن عدد الحيوانات التي بيعت في أسواق مدينة ووهان الصينية بلغ أكثر من 47 ألف حيوان من 38 نوعا مختلفا، في ظل عدم التحقق من إجراءات السلامة، الأمر الذي يلقي الضوء على مخاطر انتشار الأمراض بسبب تجارة الحيوانات البرية.

وأشارت الدراسة إلى قرابة 1100 حيوان نُقلوا بصورة فردية عبر أسواق المدينة شهريا في المتوسط  وهي تجارة تنشر الأمراض  وغير قانونية بشكل أساسي، حسب ما قاله الخبراء.

وقال باحثون من جامعة تشاينا ويست نورمال وأكسفورد، إن جميع هذه الحيوانات قد بيعت في أقفاص مكدسة وفي ظروف سيئة، حسب أصحاب الأكشاك حين قاموا برصد تنقل القراد بين الحيوانات.

وأظهرت دراسة أعدتها منظمة الصحة العالمية مع الصين، نهاية مارس، عدم وجود تقارير مؤكدة تفيد بوجود حيوانات حية كانت تباع في أسواق ووهان عام 2019،  بل هناك أدلة تشير إلى إمكانية بيعها في أوقات سابقة.

التحقيق في منشأ فيروس كورونا#
الصين#
منظمة الصحة العالمية#

عناوين أخرى