عالم

لماذا التزمت إدارة بايدن الصمت حيال قرار العدل الدولية؟

تقرير لصحيفة واشنطن بوست.. قرار المحكمة الدولية يقدم دليلا آخر على العزلة الدولية للاحتلال والولايات المتحدة

قالت صحيفة “واشنطن بوست”، إن الولايات المتحدة التزمت الصمت حيال قرار محكمة العدل الدولية، في وقت زاد فيه الشجب الدولي لهجوم قوات الاحتلال على رفح.

معتقلو 25 جويلية

 وكتبت الصحفية كارين دي يونغ تقريرا تناول بالتحليل موقف واشنطن في خضم القرارات الأخيرة الصادرة عن القضاء الدولي، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة “التي تُفاخر بأنها زعيمة في حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، التزمت منذ الجمعة الماضي الصمت تجاه قرارات محكمة العدل الدولية، والتي ألزمت إسرائيل بوقف هجومها على رفح بشكل فوري”.

وأشار التقرير إلى أن غياب أي تعليق من البيت الأبيض، يتناقض بشكل واضح مع موقفه من قرار سابق للمحكمة والذي دعا روسيا إلى تعليق عملياتها العسكرية فورا في أوكرانيا، حيث علقت إدارة بايدن بأن المحكمة تلعب دورا حيويا في التسوية السياسية، وبموجب ميثاق الأمم المتحدة.

وتابعت الصحفية كارين دي يونغ: “على العكس من القرار الخاص بروسيا، فإن الموقف الأمريكي بشأن غزو إسرائيل رفح، والذي يصفه بأنه توغل “محدود” لاستئصال ما تبقى من مقاتلي “حماس”، يتناقض مع حكم العدل الدولية، وأن أفعالها في غزة قد تقود إلى الإبادة الجماعية”.

 ووصف بعضُ خبراء القانون القرار الأخير، بأنه “يقدم دليلا آخر على عزلة إسرائيل، وبالضرورة الولايات المتحدة، التي تعتبر أهم داعم عسكري ودبلوماسي لها”.

وقال هارولد هونغجي كو، أستاذ القانون بجامعة ييل، والمسؤول السابق في وزارة الخارجية في تصريح لواشنطن بوست: “يجب علينا الاعتراف بأن هذا الأمر تحول نحو الاتجاه السلبي، وأن الولايات المتحدة باتت معزولة لأن الناس باتوا يصفون دعمها لإسرائيل على أنه عمل غير قانوني”.

وأضاف: “قرار محكمة العدل الدولية صدر بأغلبية 13 قاضيا، بمن فيهم غالبية دول الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وإفريقيا، ولا يمكن للبيت الأبيض تجاهل الرسالة السياسية لهذا القرار”.

ويهدد هذا بوضع أمريكا على الجانب الخطإ في القانون الدولي، وفق تصريح الخبير الأمريكي.

ولفت التقرير إلى أن “الولايات المتحدة وإسرائيل لا تعترفان بالمحكمة، إلا أن صدور مذكرات يعني التزام أعضائها الـ124 بأي مذكرة، وستكون مجبرة على اعتقال نتنياهو وغالانت لو دخلا أراضي أي منها”.

وأشارت واشنطن بوست على صعيد آخر، إلى مقال سابق نشره المشرع بالكونغرس باتريك ليهي، الذي أطلق قانون “ليهي” على اسمه، قال فيه: “لقد أنشأت قانون ليهي، ويجب أن يطبق على إسرائيل”. وهو القانون الذي يحظر على وزارة الخارجية نقل أسلحة إلى دولة أجنبية إذا ثبت وجود “أدلة موثوقة” على أن السلاح الأمريكي استخدم في انتهاكات حقوق إنسان صارخة.