عالم

للمرّة الثانية.. بريطانيا تلغي تأشيرة طالبة فلسطينية تضامنت مع غزة

بعد رفض الحكومة البريطانية في وقت سابق من هذا العام منح تأشيرة للاجئة الفلسطينية أمينة الأشقر، تكرّر الأمر مرّة أخرى، الأسبوع الجاري، إثر إلغاء الحكومة البريطانية تأشيرة طالبة فلسطينية فقدت أقارب لها في غزة، بعد أن ألقت خطابا في مظاهرة في جامعة مانشستر.

تشكّل خطرا على السلامة العامة!

ونقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن دانا أبوقمر، طالبة الحقوق التي ترأس جمعية أصدقاء فلسطين في جامعة مانشستر، قولها إنّ حكومة المملكة المتحدة ألغت تأشيرتها لأسباب تتعلّق بـ”الأمن القومي”، بعد أن زعمت أنها تشكّل خطرا على السلامة العامة.

وقالت أبوقمر: “إنّ الادعاء الذي يقدّمونه لا أساس له من الصحة، وينتهك حقوقي بوصفي مقيمة هنا في المملكة المتحدة”، وفق ما نقله عنها موقع عربي بوست.

وفي حديث لقناة الجزيرة الإنجليزية، قالت أبوقمر إنّ فريقها القانوني قدّم استئنافا ضدّ القرار الذي قضى بإلغاء تأشيرة الطالب الخاصة بها في العام الأخير لها في كلية الحقوق.

وفي العام الماضي، كشفت أبوقمر أنّها فقدت ما لا يقلّ عن 15 شخصا من أقاربها في غزة بعد أن قصف جيش الكيان المحتل مبنى من ثلاثة طوابق في القطاع المحاصر.

وانتقدت الطالبة الفلسطينية سياسة التمييز وازدواجية المعايير التي تعاني منها الأقليات العرقية، في ما يتعلّق بحقوق الإنسان وحرية التعبير.

وقالت: “إنّ حرية التعبير هي حق أساسي من حقوق الإنسان، ولكن يبدو أنها لا تنطبق على الأقليات العرقية، وخاصة المسلمين والفلسطينيين مثلي. يجب علينا أن نرفض المعايير المزدوجة في تطبيق حقوق الإنسان من قِبل السلطات العامة، ونقف ضدّ هذا القمع”، وفق مل نقله عنها موقع عربي بوست.

ووسط رفض متحدّث باسم وزارة الداخلية البريطانية التعليق على الحالات الفردية، أضافت أبوقمر: “بينما نمرّ بهذه الإبادة الجماعية، قرّرت وزارة الداخلية البريطانية إلغاء تأشيرة الطالب الخاصة بي بعد تصريحات علنية تدعم حقّ الفلسطينيين في ممارسة حقّهم بموجب القانون الدولي في مقاومة القمع، وكسر الحصار المفروض بشكل غير قانوني على غزة منذ أكثر من 16 عاما”.

أمينة الأشقر أول الضحايا

وهذه ليست المرّة الأولى التي تتعرّض فيها الطالبة الفلسطينية للتمييز بسبب مواقفها المؤيّدة للفلسطينيين، حيث كانت قد واجهت انتقادات العام الماضي بسبب تعليقات أدلت بها خلال مسيرة مؤيّدة لفلسطين، وعبّرت فيها عن فخرها وسعادتها بهجمات طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023.

ونقل موقع بي بي سي البريطاني عن أبوقمر قولها في وقت لاحق إنّ تعليقاتها تعرّضت للتحريف، وقالت: “لا ينبغي التغاضي عن وفاة أيّ مدني بريء على الإطلاق”.

وواقعة إلغاء تأشيرة أبوقمر لم تكن الحادثة الأولى التي يتعرّض فيها الطلاب العرب والمسلمون لمضايقات من قبل وزارة الداخلية البريطانية.

ففي وقت سابق من هذا العام، أفاد موقع ميدل إيست آي أنّ وزارة الداخلية البريطانية رفضت منح تأشيرة للاجئة الفلسطينية أمينة الأشقر الحاصلة على منحة دراسية كاملة لمتابعة برنامج الدكتوراه في كلية لندن للاقتصاد، بزعم أنّ قدومها إلى بريطانيا “يضرّ بالمصلحة العامة”، دون تقديم تفسيرات أخرى.