لدغات النحل أرحم من لسعات كورونا
tunigate post cover
لايف ستايل

لدغات النحل أرحم من لسعات كورونا

2021-01-29 20:00

في مدينة بنان بوضر بولاية المنستير إحدى الولايات الساحلية شرق تونس، يعمل عبد السلام ساسي وهو في العقد الرابع من عمره، في اختصاص تربية النحل. 

 يقول عبد السلام لبوابة تونس: “أنا تقني سامي في الصناعة لكني اخترت العمل في الزراعة وتربية المواشي والنحل، و أعشق ميدان الزراعة وأنا كذلك في حاجة للعمل لأعيل أبنائي و أوفر لهم حياة كريمة”.

عبد السلام يرى أن الزراعة بالأمس كانت أفضل من اليوم فتكاليف الزراعة من أدوية ومناحل أصبحت باهظة الثمن و أسعارها في ارتفاع مستمر، إذ تتراوح أسعار المناحل الخشبية الفارغة بين 200 و 300 دينارا. كما أن الدولة التونسية لا تدعم قطاع الزراعة و المزارعين وبالأخص قطاع تربية النحل وفق قوله. 
و يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد من العسل بين 30 و 60 دينارا، بينما يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد من العسل البيولوجي بين 100 و150 دينارا.

 تربية النحل تعتبر من أصعب و أخطر المهن على الإطلاق يقول محدثنا، فلدغات النحل كفيلة بإفقاده توازنه ووعيه و شعوره بالإغماء كما أن لدغات النحل تجعله يتقيأ و ترفع من حرارة جسمه. 

كيف كانت البداية؟

يحدثنا مربي النحل عبد السلام عن بداية مشواره في تربية النحل، يقول إن المشروع انطلق منذ سنوات من ماله الخاص ثم استثمر في القطاع بمجهوده الخاص “دون دعم من أحد”. ويواصل: “بدأت مشروعي بشراء عدد من بيوت النحل وكانت بدايتي طيبة واستمريت في العمل، فكنت أحقق دخلا جيدا و أصريت على النجاح، إلا إنني وللأسف الشديد تعرضت لأضرار كبيرة عام الوباء بسبب انتشار فيروس كورونا في تونس و منع التنقل بين الولايات مما زاد من خسارتي، بسبب عدم قدرتي على تلقيح النحل”. عبد السلام لم ينقل هذا العام مناحله إلى جهات أخرى لتغذية نحله. 

نحل يموت وآخر يهجر البيوت

وتابع، كنت في السابق عندما أتعرض للخسارة، أصر على إعادة نشاطي في تربية النحل من جديد و تعويض خسارتي، فمشروع النحل يحتل جزءًآ كبيرا من حياتي ومن اهتماماتي وهو مورد رزقي و قوت أولادي. 
و أشار إلى أن خسارة عام الوباء كانت كبيرة جدا ولا يقدر هذه المرة على تعويضها و مقاومتها، فقد مات عدد كبير من خلايا النحل وهجر بعض النحل بيوتهم، الأمر الذي دفعه رغما عنه إلى البحث عن خيارات أخرى تضمن له و لأولاده لقمة عيش كريمة. 

ينتقد عبد السلام سياسة الدولة الزراعية، ويقول إن قطاع الزراعة في تونس مهمش “فلا تعويضات ولا منح تمنح لمربي النحل تعويضاً عن خسائرهم الفادحة جراء انتشار فيروس كورونا في البلاد… زد على ذلك فهو غير قادر على جبر أضراره بمفرده و إعادة نشاطه، فهو لا يملك مورد رزق آخر يعول عليه و لا يملك مدخرات”. تعرض عبد السلام للسرقة حيث نهب 34 رأس غنم و لم يتمكن من استرجاعهم منذ العام الفارط، أما إنتاج العسل في العام الماضي فكان شبه منعدم لم يحقق منه أي مدخول.

المنستير#
تربية النحل#

عناوين أخرى