كشفت تقارير صحفية، أن جزءا مهما من التمور المنتجة في الكيان المحتل، باتت توجه في الأسواق الأوروبية، بعد إخفاء “دولة المنشأ” الحقيقية، عبر إدخالها عبر دول مختلفة، لتفادي حملات المقاطعة.
وفي ظل الموجة الكبيرة لحملات المقاطعة التي يتعرض لها الكيان المحتل في أوروبا والعالم الإسلامي، تحدثت التقارير الصحفية، عن لجوء الشركات المصدرة لتمور الاحتلال، إلى “اللعب بالملصقات”، لتتجاوز مقاطعة المسلمين في أوروبا.
أهم الأخبار الآن:
ويحتل الكيان المحتل المرتبة الثالثة بعد مصر والسعودية من حيث إجمالي إنتاج التمور، خاصة منها التمور عالية القيمة، خاصة في نوع “مجدول” الفاخر.
لكن الفجوة بين حجم الإنتاج وبيانات التصدير تثير تساؤلات بشأن شفافية سلسلة التوريد، وفق التقارير المذكورة، والتي تؤكد أن التمور “المنتجة في إسرائيل ومستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، يتم تسويقها بإخفاء منشئها لتجاوز المقاطعة والعقوبات”.
وتقول المصادر بأن التمور المنتجة في المستوطنات، يتم عبر دول ثالثة أو خطوط لوجستية غير مباشرة بدلا من تصديرها مباشرة إلى أوروبا.
كما يقوم بعض المصدرين بإعادة تعبئة المنتجات في المناطق التجارية الحرة، أو يستخدمون دولا وسيطة لإخفاء مصدرها.
ويؤكد خبراء أن هذه الممارسات التضليلية لإخفاء المنشأ الأصلي والتحايل على المقاطعة، تعرض المستهلكين للتضليل وتنتهك قوانين التجارة، خاصة في ظل تنامي الحساسية حيال التجارة العادلة والأخلاقية في أوروبا.
ووفق قاعدة بيانات “سي بي آي”، فإن نحو 50% من تمور “مجدول” المصدرة إلى أوروبا مصدرها الاحتلال، فيما تقول منشورات تجارية إن النسبة قد تصل 75%.
ويأتى جزءا من صادرات تمور المجدول من مستوطنات بالضفة الغربية.
وتُتهم بعض الشركات بإخفاء مكان الإنتاج الحقيقي، من خلال ممارسة يُطلق عليها “غسل التمور”، حيث تُطرح تمور المستوطنات بملصقات منشأ مختلفة، مثل هولندا أو المغرب والإمارات وحتى فلسطين.
وسبق أن صادرت وزارة الاقتصاد الفلسطينية عام 2014 نحو 20 طنا من تمور الاحتلال كانت تباع بملصق “منتج فلسطيني”.
ووفق بيانات البنك الدولي، فإن نحو نصف التمور في هولندا وأكثر من ثلثها في فرنسا من “منشأ إسرائيلي”، إذ استوردت الدولتان معا تمورا بقيمة تقارب 150 مليون دولار في 2024.


أضف تعليقا