لاجئة عراقية تُطعم مشردي برلين عرفانا بجميل ألمانيا
tunigate post cover
لايف ستايل

لاجئة عراقية تُطعم مشردي برلين عرفانا بجميل ألمانيا

2021-02-20 16:29

“كنّ ملاكا” مبادرة إنسانية أطلقتها اللاجئة العراقية ليالي جميل جعفر في العاصمة الألمانية برلين عرفانا منها بالجميل لألمانيا التي استضافتها وآوتها وأطفالها.

ليالي جميل تحوّلت من لاجئة بلا مأوى في ألمانيا إلى خادمة مطعمة للمشرّدين في برلين تطوّعا.

عبرت البحار من أجل الحياة

سنة 2016 شدّت ليالي جميل الرحال مع طفليها انطلاقا من تركيا وعبرت إلى اليونان ثم مقدونيا وصربيا وكرواتيا وصولا إلى ألمانيا. تقول السيدة العراقية في حوارها مع الجزيرة نت: » إنّ رحلتها كانت مضنية ومتعبة وقد دامت 15 يوما »، لكنّ مساعدة الناس لها وتقديم يد العون كلما مرّت ببلد خفّف عنها وزر المغامرة.

وتضيف ليالي جميل أنّ الأوروبيّين استقبلوها في بيوتهم وقدّموا لها الطعام واللباس واللعب لطفليها حتى وصلت ألمانيا وتحديدا العاصمة برلين.

أحببت ألمانيا

أثنت اللاجئة العراقية على معاملة الشعب الألماني والسلطات هناك لها عند حلولها بينهم رغم فارق ثقافة العيش واللغة والقوانين. وأكّدت أنّهم يسّروا لها الحياة واستقبلتها عائلة ألمانية ومكّنت ابنها من مواصلة دراسته وبحثت لها عن مورد رزق في مطعم.

في ألمانيا، مُنحت ليالي جميل جعفر بطاقة إقامة بصفتها لاجئة وتمتّعت بحقوقها المدنية والاجتماعية مجّانا مثل السكن والرعاية الصحية.

الجميل لأصحاب الجميل

عملت اللاجئة العراقية في مطعم ألماني متخصّص في الأكلات العربية رفقة 9 جنسيات أغلبها عربية.

تتحدّث ليالي جميل جعفر عن مساعيها للتعريف بثقافة الأكل العربي لدى الألمان، حيث تميّزت في إعداد الأطباق العراقية ولقيت استحسان الزبائن الذين كانوا يرتادون المطعم الشهير باستمرار.

مع حلول أزمة كورونا مطلع العام 2020 اضطرّت السيدة العراقية إلى البقاء في البيت بسبب إجراءات إغلاق المطاعم، لكنّها سرعان ما وجدت حلّا يملأ فراغها ويفيد المجتمع الذي استقبلها فأطلقت حملة « كنّ ملاكا »لإطعام المشرّدين في العاصمة برلين واقترحت على زملائها في المطعم التعاون لمدّ يد المساعدة للمحتاجين خلال فترةٍ ساء فيها وضعهم مع ذروة انتشار كورونا.

لم يتردّد العاملون في المطعم في التعاون من أجل إطعام المشرّدين من الألمان وبعض اللاجئين من تركيا ودول أخرى.

تجنّدت ليالي جميل في المطبخ لطهي المأكولات الساخنة للاجئين بكل حبّ لأنّها بحثت عن ردّ الجميل بطريقة ما لألمانيا التي استضافتها وقدّمت لها كل شيء.

مع تواصل فترة الإغلاق في ألمانيا وكثرة عدد المشردّين حصلت مبادرة اللاجئة العراقية على دعم مجلس الشيوخ الألماني وأصبحت تُعدّ قرابة ألف وجبة يوميا تُوصل إلى أصحابها بفضل متطوّعين بسياراتهم ووقتهم.

عناوين أخرى