اعتبر رئيس منظمة “آلارت”، لؤي الشابي، أنّ الدولة لم تعد قادرة على القيام بدورها في ظلّ المالية العمومية الصعبة، في إشارة إلى أزمة الخبز المتواصلة منذ أشهر.
وأوضح الشابي في تصريح لديوان آف آم، أنّ أزمة الخبز مردّها تقليص الدولة واردات القمح الصلب منذ بداية العام، حيث تمّ التقليص من حجم الواردات بين 5% و10% في جانفي وبلغت 20% في أفريل.
وأشار إلى أنّ التخفيض في الواردات، تسبّب في نفاد المخزون الإستراتيجي من القمح الصلب، مشدّدا على أنّ سبب أزمة فقدان الخبز هو التقليص من الاستيراد وليس الاحتكار مثلما تُروّج له السلطات التي قال إنّها أجّجت الوضع بخطابها التحريضي.
من جهة ثانية، أوضح رئيس منظمة “آلارت” أنّ تخفيض التصنيف الائتماني لتونس، تسبّب في استفحال أزمة ندرة المواد الأساسية وعجز الدولة عن التوريد، في ظلّ شروط المُزودين الحصول على مستحقاتهم قبل تسليم المنتجات، خشية عدم تلقّي مستحقاتهم في الآجال المتّفق عليها مثلما كان التمشّي في السنوات الماضية.
واعتبر أنّ فشل الدولة في التعامل مع بعض المحتكرين وعدم اعترافها بحقيقة الوضعية الاقتصادية الصعبة، زادا من تأزّم الوضع، متسائلا عن سبب عدم توفير المواد الأساسية للمواطنين مقابل توفّرها لدى بعض المصنّعين.
وأكّد الشابي وجود بعض الشركات المحتكرة التي تقف عقبة أمام حصول المواطنين على المواد الأساسية، وأيضا دوران العجلة الاقتصادية.
واعتبر أنّ وزارة التجارة هي “وزارة الريع وتنمية العائلات” لأنّها تُدرك جيّدا وضعية القمح وعدم التوزيع العادل، مشيرا إلى أنّ غرفة اتّحاد الأعراف هي التي تتحكّم في مشاكل توزيع القمح، مؤكّدا فشل سياسات التعامل مع الأزمات وغياب إستراتيجية للتصدّي للشركات المحتكرة.


أضف تعليقا