نشرت الغارديان تقريرا مفصلا حول الأزمة المتصاعدة في كينيا، كاشفة أن الاحتجاجات الشعبية المناهضة لخطط أمريكا لاستضافة مركز للحجر الصحي ضد فيروس إيبولا قد أدت إلى مقتل مواطنين اثنين خلال صدامات مع قوات الأمن، وسط شعارات تؤكد أن “كينيا ليست مكبا للأوبئة”.
ووفقا لما ورد في الصحيفة، قوبلت نية الإدارة الأمريكية بتركيز منشأة بسعة 50 سريرا في قاعدة لايكيبيا الجوية برفض شعبي عارم، إذ يرى الكينيون في هذا المشروع “تهديدا وجوديا لأمنهم الصحي في بلد خال تماما من الإصابات”.
أهم الأخبار الآن:
وتستعرض الصحيفة كيف تحولت هذه المخاوف إلى مظاهرات غاضبة واجهتها السلطات بحزم، مما أدى إلى وفاة المتظاهرين المذكورين، وهو ما وصفته “الغارديان” بأنه مؤشر خطير على تصدع الثقة في الشراكات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة.
وتوضح “الغارديان” أن واشنطن تسعى من خلال هذه الخطة إلى تجاوز التحديات اللوجستية المرتبطة بتفشي الإيبولا في الكونغو وأوغندا عبر تأمين مرافق إقليمية بديلة عن الإجلاء المباشر لأراضيها.
وفي المقابل، سلّطت الصحيفة الضوء على المشاعر السائدة بين الكينيين الذين يعتبرون المشروع انتقاصا من السيادة الوطنية، لا سيما مع المخاوف من ضعف البنية التحتية المحلية حال وقوع أي تسرب للفيروس إلى المجتمعات المحيطة.
وأشارت الصحيفة إلى التحرك القضائي السريع من جانب معهد كاتيبا وجمعية القانون في كينيا، حيث نجحوا في انتزاع أمر قضائي مؤقت من المحكمة العليا في نيروبي لوقف إنشاء المنشأة ومنع استقبال أي حالات مشتبه بها لحين البت في القضية.
وفي حين ينقل التقرير دفاع الرئيس ويليام روتو عن هذه الشراكة باعتبارها تعزيزا للأمن الصحي الإقليمي، يظل صوت المحتجين هو الأعلى، مطالبا بالأولوية لأرواح المواطنين فوق أي اعتبارات دبلوماسية.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الأنظار تتجه الآن نحو جلسة 23 من جوان، حيث يترقّب الشارع قرارا حاسما يحدّد مصير هذه المنشأة، في ظل انقسام واضح بين الحكومة والجمهور الذي يرفض أن تتحول بلاده إلى ساحة لاحتواء أوبئة خارجية.


أضف تعليقا