video cover
عرب

كيف يواجه سكان البليدة في الجزائر وباء كورونا؟ يوميات طبيب جزائري

6 أشهر من الخوف والضغط والإحباط زمن كورونا. تجربة طبيب جزائري متقاعد مع مرضى منطقة بوقرة من ولاية البليدة، معقل الجماعات الإسلامية سابقاً، جنوب العاصمة الجزائر
2020-10-11 18:28


 يروي الطبيب الجزائري عبد الله عقون تجربة أشهر مع المرضى زمن كورونا، يقول إن واجبه المهني دفعه للعودة إلى عيادته وفتح أبوابها أمام المرضى، في مارس الماضي، بعد 39 سنة من ممارسة الطب، على الرغم من تقاعده.
وصل الطبيب الجزائري إلى حيه من أجل فتح عيادته بعد مشقة على الطريق وتدقيق قوات الدرك في الوثائق مع الإجراءات المفروضة فترة الحجر الصحي على البليدة لا سيما مع قرار غلقها أسبوعين.
حلّ بالمدينة وكانت أشبه بمدينة أشباح بسبب قلة الحركة في الشوارع والخوف الذي دفع المتساكنين إلى ملازمة منازلهم.
 لم يخف خوفه بسبب الحزن التي خيّم على مدينة تعدّ بؤرةً وبائيةً في الجزائر على غرار عديد المدن الأوروبية، قتلى ومصابين بالعشرات يومياً.نداء الواجب إلى العمل واستقبال المرضى في ظروف صعبة، دون وسائل وقاية كافية، الكمامات غير متوفرة للجميع في المدينة والسلطات لم توفّر آليات الحماية، حتى إنه اضطر إلى جلب الكمامات من العاصمة على بعد 200 كلم وبأسعار مرتفعة جداً.
يتحدث الطبيب الجزائري، لصحيفة لوموند الفرنسية، عن حالة الاكتظاظ في العيادة وصعوبة التعامل مع عشرات المرضى الوافدين في وقت وجيز وعدم التزامهم البرتوكول الصحي.
ومع حلول شهر رمضان عمّت الكآبة والحزن على وجوه أهالي البليدة، جوامع مغلقة وغياب الطقوس الدينية المعتادة ووضع اقتصادي سيء، بسبب غياب السيولة المالية مع شح المواد الأساسية ومشاهد التدافع أمام المحلاّت تعمّقت درجة الخوف.
يشدّد عبد الله عقون على حالة اللامبلاة التي عليها سكّان البليدة حتى إن أحد الأئمة خالف الإجراءات وصلى جماعة في مقهى، لكنّه أُصيب بالعدوى ومات بكورونا، عندها أدرك الجميع أن الوباء لا يختار ضحاياه ويقتل حتى المسلمين الملتزمين، حسب تعبيره.
وفاة الإمام الملتزم دقّت ناقوس الخطر في قلوب شباب المدينة فهبّوا لجمع المال لشراء أدوات التعقيم والوقاية في غياب تام للدولة.
وبحلول عيد الفطر، وصف عقون الوضع بالكابوس: المستشفيات لم تعد تستوعب المرضى وحالة الاكتظاظ في العيادة أصبحت لا تحتمل وأصبحت بؤرة كورونا، أزعجني تصرف المرضى في العيادة وقلة احترامهم التوصيات، يقول الطبيب.
ويضيف: الوضع محبطٌ للغاية، لقد اختنقت من خلف الكمامة.
أشهر من الحزن والخوف والموت في البليدة ومجابهة الوباء بإمكانيات بسيطة، إلى أن انفرج الوضع وتراجع عدد المرضى والضحايا وتقلّص الضغط على المستشفيات.

عناوين أخرى